ويظهر أثر الاحتمالين أيضا في التأنيث والتثنية والجمع ، فتقول على وجه الإضمار : « عسى أن يقوما أخواك » و « عسى أن يقوموا إخوتك » و « عسى أن يقمن نسوتك » و « عسى أن تطلع الشّمس » بالتأنيث لا غير ( 1 ) ، وعلى الوجه الآخر توحّد .
« يقوم » وتؤنث « تطلع » أو تذكّره ( 2 ) .
مسألة : يجوز كسر سين « عسى » خلافا لأبي عبيدة ، وليس ذلك مطلقا خلافا للفارسي ، بل يتقيد بأن تسند إلى التاء أو النون أو نا ، نحو :
هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ
( 3 ) ؛
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
( 4 ) ، قرأهما نافع بالكسر ، وغيره بالفتح ، وهو المختار .
* * *
هامش
( 1 ) لأن « تطلع » حينئذ مسند إلى ضمير مستتر يعود إلى الشمس - والشمس مجازي التأنيث - وكل فعل أسند إلى ضمير عائد إلى اسم مجازي التأنيث وجب تأنيثه .
( 2 ) إنما وجب أن توحد « يقوم » لأنه مسند إلى الاسم الظاهر التالي له ، وكل فعل أسند إلى اسم ظاهر وجب في اللغة الفصحى ألا تلحقه علامة تثنية ولا علامة جمع ، وإنما جاز في « تطلع » التذكير والتأنيث لأنه حينئذ مسند إلى اسم ظاهر مجازي التأنيث ، وكل فعل أسند إلى الاسم الظاهر المجازي التأنيث جاز إلحاق تاء التأنيث به ، وعدم إلحاقها .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 246 .
( 4 ) سورة محمد ( القتال ) ، الآية : 22 .