ولم يذكر سيبويه في خبر كرب إلا التجرد من أن .
[ فصل : هذه الأفعال ملازمه للماضي إلا أربعة ]
فصل : وهذه الأفعال ملازمة لصيغة الماضي ، إلا أربعة استعمل لها مضارع ، وهي « كاد » نحو :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
( 1 ) ، و « أوشك » ، كقوله :
يوشك من فرّ من منيّته ( 2 )
وهو أكثر استعمالا من ماضيها ، و « طفق » ، حكى الأخفش : طفق يطفق كضرب يضرب ، وطفق يطفق كعلم يعلم ، و « جعل » ، حكى الكسائي : « إنّ البعير ليهرم حتّى يجعل إذا شرب الماء مجّه » .
واستعمل اسم فاعل لثلاثة ، وهي : « كاد » قاله الناظم ، وأنشد عليه :
[ 129 ] -
. . . وإنّني * يقينا لرهن بالّذي أنا كائد
هامش
- قليل ، حتى إن سيبويه لم يحك فيه غير التجرد من « أن » . وفي هذا البيت رد عليه ومثله قول العجاج بن رؤبة :قد برت أو كربت أن تبورا * لمّا رأيت بيهسا مثبورا( 1 ) سورة النور ، الآية : 35 .
( 2 ) هذا البيت قد مضى قريبا ( وهو الشاهد رقم 125 ) ، ومحل الاستشهاد فيه ههنا قوله « يوشك » حيث ورد فيه استعمال الفعل المضارع من « أوشك » واستعمال هذا المضارع أكثر من استعمال ماضيه . وقد ذكرنا ما يتعلق بهذا في شرح الشاهد ( 123 ) .
[ 129 ] - هذا قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه :أموت أسى يوم الرّجام ، وإنّني * يقينا لرهن بالّذي أنا كائدوهذا البيت لكثير بن عبد الرحمن ، المعروف بكثير عزة ، وهو من قصيدة له طويلة يقولها في رثاء عبد العزيز بن مروان أبي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي العادل ، وقبل بيت الشاهد قوله :وكدت وقد سالت من العين عبرة * سها عاند منها وأسبل عاند
قذيت بها والعين سهو دموعها * وعوّارها في باطن الجفن زائد
فإن تركت للكحل لم يترك البكى * وتشرى إذا ما حثحثتها المراوداللغة : « سها عاند » يقال : عرق عاند ، إذا سال فلم يكد يرقأ ، وسئل ابن عباس عن المستحاضة فقال : إنه عرق عاند « قذيت بها » أصابني القذى بسببها « سهو دموعها » -