[ 96 ] -
* من لد شولا فإلى إتلائها *
قدّره سيبويه : من لد أن كانت شولا .
الثاني : أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم ، وهو ضعيف ، ولهذا ضعف « ولو تمر ، وإن خير » في الوجهين .
الثالث : أن تحذف وحدها ، وكثر ذلك بعد « أن » المصدرية في مثل : « أمّا أنت
هامش
[ 96 ] - هذا كلام تقوله العرب ويجري بينها مجرى المثل ، وهو يوافق بيتا من مشطور الرجز ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 134 ) ولم يتعرض أحد من شراحه إلى نسبته لقائله بشيء .
اللغة : « شولا » قيل : هو مصدر شالت الناقة بذنبها ، أي رفعته للضراب ، وقيل : هو اسم جمع لشائلة - على غير قياس - والشائلة : الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها « إتلائها » مصدر « أتلت الناقة » إذا تبعها ولدها .
الإعراب : « من لد » من : حرف جر ، ولد : ظرف مبني على الضم في محل جر بمن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ، والتقدير : ربيتها من لد ، مثلا « شولا » خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، والتقدير « من لد أن كانت الناقة شولا » « فإلى » الفاء حرف عطف ، وإلى : حرف جر ، « إتلائها » إتلاء : مجرور بإلى ، وإتلاء مضاف وها : مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على متعلق الجار والمجرور الأول ، والتقدير : ربيت هذه الناقة من لد كانت شولا فاستمر إلى إتلائها .
الشاهد فيه : قوله : « من لد شولا » حيث حذف « كان » واسمها ، وأبقى خبرها وهو « شولا » بعد لد ، وهذا شاذ ، لأنه إنما يكثر حذف كان بعد « إن ، ولو » كما سبق . هذا كلام المؤلف العلامة وأكثر النحويين ، وهو المستفاد من ظاهر كلام سيبويه شيخ النحاة .
وفي الكلام توجيه آخر ، وهو أن يكون قولهم « شولا » مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، والتقدير « من لد شالت الناقة شولا » .
وبعض النحويين يذكر فيه توجيها ثالثا ، وهو أن يكون نصب « شولا » على التمييز أو التشبيه بالمفعول به كما ينتصب لفظ « غدوة » بعد « لدن » .
وعلى هذين التوجيهين لا يكون في الكلام شاهد لما نحن فيه ، وارجع إلى شرحنا على شرح أبي الحسن الأشموني في ( ج 1 ص 386 الشاهد رقم 206 ) .