تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( والعادم النّظير ) السّابق « 1 » يكون ( ذا قصر وذا مدّ بنقل ) من العرب ( كالحجى ) بالقصر للعقل ( وكالحذاء ) بالمدّ للنّعل .
وقصر ذي المدّ اضطرارا مجمع * عليه والعكس بخلف يقع
( وقصر ذي المدّ اضطرارا مجمع عليه ) « 2 » كقوله :
لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر « 3 » * [ وإن تحنّي كلّ عود ودبر ]
( والعكس ) وهو مدّ المقصور اضطرارا ( بخلف ) بين البصريّين والكوفيّين ( يقع ) فمنعه الأوّلون وأجازه الآخرون محتجّين بنحو قوله :
يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل اللّهاء « 4 »
هامش
( 1 ) أي : ما لا نظير له يستحقّ أن يكون قبل آخره ألفا قد يأتي بالقصر كالحجي وقد يأتي بالمدّ كحذاء . ( 2 ) يعني مجيء الممدود مقصورا في ضرورة الشعر إجماعي لا خلاف فيه بين النحاة . ( 3 ) بعده ( وإن تحني كل عود ودبر ) صنعاء بلد معروف عاصمة اليمن الشمال كثير الأشجار والمياه يشبه دمشق في طيب مناخه . معني البيت أنه لا بدّ من السفر إلى صنعاء وإن صار السفر طويلا وإن انعوج ظهر كل بعير مسنّة وكلّ بعير مجروح . الشاهد : في مجيء ( صنعاء ) مقصورا للضرورة . ( 4 ) الشيشاء بكسر الأول التمر الجافّ الذي لم يشتدّ نواه والمسعل موضع السعال من الحلق واللهاء اللحمة في أقصي الحلق ويسمّي باللسان الصغير . يعني ليتك تحصّل تمرا وشيشاء يلصق بأقصي حلقك . الشاهد : في مجيء اللهاء ممدودة في البيت للضرورة ، وهي مقصورة في الأصل .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 482 | جلال الدين السيوطي