المفتقرة إليه لا تعتوره ونحو
[ ليت شعري مسافر بن أبي عمرو ] * وليت يقولها المحزون « 1 »
على تجرّدها « 2 » من معني الحرفيّة وجذبها إلى معني الاسميّة بدليل عدم وفائها لمقتضاها .
( والأصل في المبنىّ ) اسما كان أو فعلا أو حرفا ( أن يسكّنا ) لخفّة السّكون وثقل المبنىّ .
( ومنه ) أي ومن المبني ( ذو فتح و ) منه ( ذو كسر و ) منه ذو ( ضمّ ) وذلك لسبب ، « 3 » فذو الفتح ( كأين ) وضرب وواو العطف ، فالأوّل حرّك لإلتقاء السّاكنين وكانت « 4 » فتحة للخفّة ، والثاني « 5 » لمشابهته المضارع في وقوعه صفة وصلة وحالا وخبرا ، تقول : « رجل ركب جاءني » « هذا الّذي ركب » « مررت بزيد وقد ركب » « زيد ركب » « 6 » كما تقول : « رجل يركب » إلخ ، وكانت فتحة لما تقدّم « 7 » والثالث « 8 » لضرورة الابتداء بالسّاكن إذ لا يبتدأ بالسّاكن إمّا تعذّرا مطلقا « 9 » كما قال الجمهور أو تعسّرا في
هامش
( 1 ) فليت وقعت مبتدءا .
( 2 ) أي : حملت على تجرّدها من معناها الحرفي ، وهي التمنّي وانتقلت إلى الاسميّة أي ان ليت في البيت اسم لليت الحرفيّة ، كما ذكر في لو ويدل على ذلك أنّها لم تف بمقتضي الحرفيّة إذ لو كانت حرفا لما وقعت مبتدءا ولما دخلت على الفعل .
( 3 ) إذ الخروج عن الأصل يحتاج إلى سبب .
( 4 ) أي الحركة .
( 5 ) يعنى : ضرب لشبهه بالمضارع حرّك إذ البناء على الحركة قريب من الإعراب .
( 6 ) فالأوّل صفة لرجل ، والثاني صلة للذي ، والثالث حال لزيد والرابع خبر .
( 7 ) أي : للخفة .
( 8 ) أي : واو العطف يستلزم سكونه الابتداء بالساكن .
( 9 ) يعني : إنه قولان في التكلم بالساكن ، فقيل : بتعذّره أي عدم إمكانه في جميع الحروف ، وقيل : بأنه ممكن ، ولكّنه مع المشقّة في غير الألف وأما في الألف فغير ممكن .