( والحال قد يجيء ذا تعدّد لمفرد « 1 » فاعلم ) كالخبر « 2 » سواء كان الجميع في المعنى واحدا ك « اشتريت الرّمّ ان حلوا حامضا » « 3 » أو لم يكن ك « جاء زيد عاذرا ذامين » ( وغير مفرد ) « 4 » نحو « لقيت زيدا مصعدا منحدرا » ثمّ إن ظهر المعنى « 5 » ردّ كلّ واحد إلى ما يليق به وإلّا ، « 6 » جعل الأوّل للثّاني والثّاني للأوّل .
وعامل الحال بها قد أكّدا * في نحو لا تعث في الأرض مفسدا
( وعامل الحال ) وكذا صاحبها ( بها « 7 » قد أكّدا في نحو لا تعث في الأرض مفسدا ) و
أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 8 »
لَآمَنَ
فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
« 9 » « 10 » .
وإن تؤكّد جملة فمضمر * عاملها ولفظها يؤخّر
( وإن تؤكّد ) أي الحال ( جملة ) معقودة من اسمين معرفتين جامدين لبيان يقين أو
هامش
( 1 ) أي لذي حال واحد .
( 2 ) المتعدد لمبتداء واحد نحو زيد عالم شجاع .
( 3 ) فحلوا وحامضا في المعني المراد واحد أي مزا .
( 4 ) أي بأن يكون ذو الحال أيضا متعدّد فمصعدا ومنحدرا حالا لضمير المتكلم وزيد .
( 5 ) نحو حارب جيش إلاسلام جيش الكفر محقا مبطلا فيعلم أن محقا حال لجيش إلاسلام ومبطلا لجيش الكفر .
( 6 ) كما في مثال لقيت زيدا مصعدا منحدرا لإمكان كل منهما لكل منهما فيجعل مصعدا لزيد ومنحدر الضمير المتكلم .
( 7 ) أي : بالحال فأن لا تعث معني لا تفسد فمفسدا مؤكد له ورسول تأكيد لأرسلنا والفرق بين المثالين أن الأول لتأكيد الحال معنا عامله والثاني تأكيد للفظه .
( 8 ) النّساء ، الآية : 79 .
( 9 ) مثال لتأكيد الحال صاحبه فأن جميعا حال من كلهم وجميع وكل بمعني واحد .
( 10 ) يونس ، الآية : 99 .