كُلَّها
« 1 » . ونقلها بالهمزة قياسا « 2 » على ما اختاره في شرح التّسهيل من أنّ نقل المتعدّي لواحد بالهمزة قياس لا سماع خلافا لسيبويه .
والثّان منهما كثاني اثني كسا * فهو به في كلّ حكم ذو اتّسا
( و ) المفعول ( الثّاني منهما ) أي من مفعولي أري وأعلم المتعدّيين لهما بالهمزة ( كثان اثني ) أي مفعولي ( كسا ) في كونه غير الأوّل « 3 » نحو « أريت زيدا الهلال » فالهلال غير زيد كما أنّ الجبّة غيره في نحو « كسوت زيدا جبّة » وفي جواز حذفه « 4 » نحو « أريت زيدا » كما تقول « كسوت زيدا » وفي امتناع إلغائه « 5 » ( فهو به « 6 » في كلّ حكم ) من أحكامه ( ذو اتّسا ) أي صاحب اقتداء ، واستثني التّعليق فإنّه جائز فيه وإن لم يجز في ثاني مفعولي كسا نحو
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 7 » « 8 » .
وكأري السّابق نبّأ أخبرا * حدّث أنبأ كذاك خبّرا
( وكأري السّابق ) أوّل الباب « 9 » في التّعدية إلى الثّلاثة ، ( نبّأ ) ألحقه
هامش
- نقله من مفعول واحد إلى مفعولين ضعّفوا عينها من باب التفعيل وأما نقلها من الواحد إلى اثنين بهمزة باب الإفعال فصحيح على القاعدة والقياس وان لم يكثر استعماله كذلك .
( 1 ) البقرة ، الآية : 31 .
( 2 ) أي : تعدية الفعل المتعدي لواحد بالهمزة إلى مفعولين أمر صحيح وقياسي لا أنّها منحصرة على السماع خلافا لسيبويه حيث ادّعى أنّ التعدية بالهمزة إلى مفعولين على خلاف القياس ، وأنّما هو سماع فقط .
( 3 ) أي : ليس خبر الأول في الأصل كما في رأي وعلم الذين من أفعال القلوب .
( 4 ) أي : حذف الثاني يعني أنهما مثل كسا في ذلك أيضا .
( 5 ) أي : إلغاء العمل في الثاني كامتناع إلغاء كسا في مفعوليه .
( 6 ) يعني فالمفعول الثاني منهما بالمفعول الثاني من كسي ذو اقتداء .
( 7 ) فعلّق اري بمعني ابصر عن مفعوله الثاني لوجود كيف اسم الاستفهام .
( 8 ) البقرة ، الآية : 260 .
( 9 ) أي : الذي بمعني أعلم لا الذي بمعني أبصر .