تَرَونَ . « 1 »
20864 المحجّة البيضاء : قالَ حارِثةُ لرسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أنا مُؤمنٌ حَقّاً ، فقالَ : وما حَقيقَةُ إيمانِكَ ؟ فقالَ : عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا فاستَوى عِندي حَجَرُها وذَهَبُها ، وكأ نّي بالجَنّةِ والنّارِ ، وكأ نّي بعَرشِ رَبّي بارِزاً ، فقالَ صلى الله عليه وآله : فالزَمْ ، هذا عَبدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلبَهُ بالإيمانِ . « 2 »
20865 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله صَلّى بالنّاسِ الصُّبحَ ، فنَظَرَ إلى شابٍّ في المَسجِدِ وهُو يَخفِقُ ويُهوي بِرأسِهِ ، مُصفَرّاً لَونُهُ ، قد نَحُفَ جِسمُهُ وغارَت عَيناهُ في رأسِهِ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
كَيفَ أصبَحتَ يا فُلانُ ؟ قالَ : أصبَحتُ يا رسولَ اللَّهِ مُوقِناً ، فعَجِبَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن قَولِهِ وقالَ : إنّ لِكُلِّ يَقينٍ حَقيقَةً ، فما حَقيقَةُ يَقينِكَ ؟
فقالَ : إنّ يَقيني يا رسولَ اللَّهِ هُو الّذي أحزَنَني وأسهَرَ لَيلي وأظمأَ هَواجِري « 3 » ، فعَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا وما فِيها ، حتّى
شرح
را بدين جا كشاند كه مىبينيد .
20864 المحجّة البيضاء : حارثه به پيامبر خدا صلى الله عليه وآله عرض كرد : من مؤمن حقيقي هستم .
حضرت فرمود : حقيقت ايمان تو چيست ؟ عرض كرد : نفْس من چنان به دنيا بىاعتنا شده كه سنگ وطلاى آن در نظرم يكسان است وانگار بهشت ودوزخ را مىبينم وگويى در برابر عرش پروردگارم ايستادهام . حضرت فرمود : اين حالت را نگه دار ، اين بندهاى است كه خداوند دلش را به [ نورِ ] ايمان روشن ساخته است .
20865 امام صادق عليه السلام : روزى رسول خدا صلى الله عليه وآله نماز صبح را با مردم خواند . بعد از نماز چشمش به جوانى در مسجد افتاد كه چرت مىزد وسرش پايين مىافتاد ، رنگى زرد وبدني نحيف وچشمانى گود افتاده داشت . رسول خدا صلى الله عليه وآله به أو فرمود :
چگونهاى اى فلان ؟ عرض كرد : اى رسول خدا ! من به يقين رسيدهام . رسول خدا صلى الله عليه وآله از گفتهء أو تعجّب كرد وفرمود : هر يقيني را حقيقتي است ، حقيقت يقين تو چيست ؟
عرض كرد : اى رسول خدا ! همين يقين من است كه اندوه به جانم افكنده وشبم را به شب زندهدارى ( عبادت ) وروزهاى گرمم را به تشنگى كشيدن ( روزهدارى ) كشانده است ونفْس من به
هامش
( 1 ) . تنبيه الخواطر : 1 / 154 .
( 2 ) . المحجّة البيضاء : 7 / 351 .
( 3 ) . الهاجرة : اشتداد الحرّ نصف النهار ، وعزفت نفسي عنالدنيا : أي عافتها وكرهتها ( النهاية : 5 / 246 وج 3 / 230 ) .