إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
. « 1 » فوجد نوح عليه السلام وحزن فنادى ربّه من وجده قائلًا : ربِّ إنّ ابني من أهلي وإنّ وعدك الحقّ وعدتني بإنجاء أهلي وأنت أحكم الحاكمين ، لا تجور في حكمك ، ولا تجهل في قضائك ، فما الذي جرى علَى ابني ؟ فأخذته العناية الإلهيّة وحالت بينه وبين أن يصرّح بالسؤال في نجاة ابنه - وهو سؤال لما ليس له به علم - وأوحَى اللَّه إليه :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 2 » ، فإيّاك أن تواجهني فيه بسؤال النجاة فيكون سؤالًا فيما ليس لك به علم ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين .
فانكشف الأمر لنوح عليه السلام والتجأ إلى ربّه تعالى قائلًا : ربّ إنّي أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم ، أسألك أن تشملني بعنايتك وتستر عليَّ بمغفرتك ، وتعطف عليَّ برحمتك ، ولولا ذلك لكنت من الخاسرين .
شرح
سخن مگوى كه همه غرق خواهند شد » .
اين بود كه نوح ناراحت ومحزون شد واز روى اندوه پروردگارش را ندا داد وعرض كرد : پروردگار من ! فرزند من جزء خانوادهء من بود وهمانا وعدهء تو راست است وبه من وعده دادى كه خانوادهام را برهاني وتو بهترين حكم كنندگانى ودر حكمي كه صادر مىكنى ستم روا نمىدارى وندانسته حكمي نمىدهى ، پس ، اين چه بود كه به سر فرزند من آمد ؟
عنايت الهى شامل حال نوح شد ومانع از آن گشت كه صريحاً نجات فرزندش را بخواهد - زيرا اين خواهشى ناآگاهانه بود - وخدا به أو وحى فرمود كه : اى نوح ! أو از خانوادهء تو نيست . أو عملي ناشايست است . پس ، مبادا دربارهء أو ندانسته از من درخواست نجات كنى . من به تو هشدار مىدهم كه مبادا از نادانان باشى .
در اين هنگام حقيقت مطلب بر نوح آشكار شد وبه پروردگار خود پناه برده گفت : پروردگار من ! پناه مىبرم به تو كه از سَرِ ناآگاهى چيزى از تو بخواهم . از تو مىخواهم كه مرا مشمول عنايت خود فرمايى وبا آمرزشت بر من بپوشانى وبه من رحم كنى وگرنه از زيانكاران خواهم بود .
هامش
( 1 ) . هود : 37 .
( 2 ) . هود : 46 .