مِنها كلُّ حادِثَةٍ وهو إجماعُ الامّة ، وأمرٌ يَحتَمِلُ الشكَّ والإنكارَ ، فسَبيلُهُ استِيضاحُ أهلِهِ لِمُنتَحِليهِ بحُجّةٍ مِن كتابِ اللَّهِ مُجمَعٍ على تأويلِها ، وسنّةٍ مُجمَعٍ عليها لا اختلافَ فيها ، أو قياسٍ تَعرِفُ العُقولُ عَدلَهُ ولا يَسَعُ خاصّةَ الامّةِ وعامَّتَها الشكُّ فيهِ والإنكارُ لَهُ .
وهذانِ الأمرانِ مِن أمر التوحيدِ فما دُونَهُ وأرشِ الخَدشِ فمّا فَوقَهُ : فهذا المَعروضُ الذي يُعرَضُ عَليهِ أمرُ الدِّينِ فما ثَبَتَ لكَ بُرهانُهُ اصطَفيتَهُ وما غَمضَ علَيكَ صَوابُهُ نَفَيتَهُ ، فمَن أورَدَ واحِدةً مِن هذهِ الثلاثِ فهي الحُجّةُ البالِغَةُ الّتي بَيّنَها اللَّهُ في قولهِ لِنبيّهِ :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 1 » يَبلُغُ الحُجّةُ البالغَةُ الجاهلَ فَيَعلَمُها بجَهلِهِ كما يَعلَمُهُ العالِمُ بِعلمِهِ ، لأنّ اللَّهَ عَدلٌ لا يَجورُ ، يَحتَجُّ على خَلقِهِ بِما يَعلَمونَ ويَدعوهُم إلى ما يَعرِفونَ لا إلى ما يَجهَلونَ ويُنكِرونَ . « 2 »
شرح
هر حادثهاى را از آنها بيرون كشيد ومورد اجماع امّت مىباشند ؛ [ سوم ] أموري كه شك وانكار پذيرند ودر آنها بايد از اهلش توضيح خواست وهر كه در اين أمور اظهار نظر كند ، بايد دليلي از كتاب خدا ، كه تأويل ( تفسير ) آن مورد اتفاق باشد ، وسنّتى كه مورد اجماع است واختلافى در آن نيست بياورد ؛ [ چهارم ] يا قياسي ( قانوني ) كه عقلها حقيقت آن را بشناسند وخاصّ وعامّ امّت نتوانند در آن ترديد وانكار روا دارند .
اين دو امر شامل مسئلهء توحيد وپايينتر از آن وديهء خراش وبالاتر از آن مىگردد .
پس ، آنچه از مسائل دين پيش آيد ، اگر برهان ثابتي داشت بپذير ، واگر حقيقت ودرستى آن بر تو مبهم وپوشيده بود آن را نپذير ؛ پس ، هر كه يكى از اين سه امر ( مستنبط از كتاب خدا وسنّت متواتر وقياس عقلي وبرهاني ) را [ براي اثبات مطلبي ديني ] آورد ، آن همان حجّت رسايى است كه خداوند در اين آية براي پيامبرش توضيح داده است : « بگو :
حجّت رسا از آنِ خداست ، پس اگر أو بخواهد ، همهء شما را هدايت مىكند » . اين حجّت رسا به جاهل مىرسد وجاهل ، با وجود جهل خود آن را مىفهمد ، همچنان كه عالم نيز آن را با دانش خود مىفهمد ؛ زيرا خداوند عادل است وستم روا نمىدارد ، وبر خلق خويش با آنچه مىدانند حجّت مىآورد وبا آنچه مىفهمند ومىشناسند دعوت مىكند ، نه با چيزهايى كه نمىدانند ونمىشناسند .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 149 .
( 2 ) . تحف العقول : 407 .