وقِوامُها في الغَضَبِ ، والرّابعُ : العَدلُ وقِوامُهُ في اعْتِدالِ قُوى النَّفْسِ . « 1 »
5289 . الإمامُ العسكريُّ عليه السلام : إنّ للسَّخاءِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو سَرَفٌ ، وللحَزْمِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو جُبْنٌ ، وللاقْتِصادِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو بُخْلٌ ، وللشَّجاعَةِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو تَهوُّرٌ « 2 » . « 3 »
شرح
5289 . امام عسكرى عليه السلام : همانا بخشندگى را اندازهاى است ، كه اگر از آن فراتر رود ، اسراف است ودورانديشى واحتياط را اندازهاى است ، كه چون از آن تجاوز شود ، بزدلى است وصرفهجويى را حدّى است ، كه اگر از آن فراتر رود ، بخل است وشجاعت را نيز اندازهاى است ، كه فراتر از آن تهوّر وبىباكى است . « 1 »( 1 ) . أبو حامد غزّالى مىنويسد : همان گونه كه زيبايى چهرهء ظاهري تنها با زيبايى چشمان فرآهم نمىآيد ، بلكه بايد همهء اعضاى ديگر مانند بيني ودهان وگونه نيز زيبا باشند ، تا زيبايى چهره كامل گردد ، در درون وباطن آدمي نيز چهار عنصر اصلى است كه بايد اين هر چهار ركن زيبا باشند ، تا زيبايى ونيكويى خُلق كامل گردد . وقتي أركان چهارگانهء باطني متعادل ومتناسب شدند ، خوشخويى فرآهم مىشود .
اين أركان عبارتند از : نيروى علم ، نيروى خشم ، نيروى شهوت ونيروى اعتدال ميان سه نيروى ياد شدهء ديگر . . .
حُسن واعتدالِ نيروى خشم را شجاعت مىگويند وحسن واعتدالِ نيروى شهوت را عفّت مىنامند . اگر نيروى خشم از حدّ اعتدال فزونتر شود ، آن را تهوّر مىنامند واگر به ضعف وكاستى بگرايد آن را ترسويى وبُزدلى مىگويند .
نيروى شهوت نيز اگر از مرز اعتدال به فزونى گرايد آن را شَرَه وسيرى ناپذيرى مىنامند واگر به كاستى گرايد آن را خُمود وسرد مزاجى مىگويند . آنچه پسنديده است همان اعتدال وحدّ وسط است كه فضيلت مىباشد وافراط وتفريط رذيلت ونكوهيدهاند . اما نيروى عدالت ، طرف افراط وتفريط ، يا افزايش وكاهش ندارد ، بلكه يك نقطهء مقابل وضدّ دارد ، وآن ستم وجور است .
واما نيروى دانش يا حكمت ، جانب افراط آن را كه استفاده از آن در راه رسيدن به هدفهاى باطل ونادرست باشد مكّارى وجُربُزه مىگويند وجنبهء تفريط آن را بلاهت وكودنى . وحدّ وسط آن را حكمت مىنامند .
بنابراين أركان ومباني اخلاق چهار چيز است :
حكمت ، شجاعت ، عفّت وعدالت . . . همهء خويهاى نيك وپسنديده از اعتدال اين چهار أصل سر مىزند .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 78 / 81 / 68 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 69 / 407 / 115 .
( 3 ) . قال أبو حامد : كما أنّ حُسن الصورة الظاهرة مطلقاً لا يتمّ بُحسن العينين دون الأنف والفم والخدّ ، بل لابدّ من حُسن الجميع ليتمّ حُسن الظاهر ، فكذلك في الباطن أربعة أركان لابدّ من الحُسن في جميعها حتّى يتمّ حُسن الخُلق ، فإذا استوت الأركان الأربعة واعتدلت وتناسبت حصل حُسن الخُلق ، وهي :
قوّة العلم ، وقوّة الغضب ، وقوّة الشهوة ، وقوّة العدل بين هذه القوى الثلاث . . . وحُسن القوّة الغضبيّة واعتدالها يُعبّر عنه بالشَّجاعة ، وحُسن قوّة الشهوة واعتدالها يعبّر عنه بالعِفّة . فإن مالت قوّة الغضب عن الاعتدال إلى طرف الزيادة سُمّي ذلك تهوّراً ، وإن مالت إلى الضَّعف والنقصان سُمّي ذلك جُبناً وخوَراً . وإن مالت قوّة الشهوة إلى طرف الزّيادة سُمّي شرَهاً ، وإن مالت إلى النقصان سُمّي خُموداً . والمحمود هو الوسط وهو الفضيلة ، والطّرَفان رذيلتان مذمومتان .
والعدل إذا فات فليس له طرفان زيادة ونقصان بل له ضدّ واحد ، وهو الجور .
وأمّا الحكمة فيُسمّى إفراطها عند الاستعمال في الأغراض الفاسدة خَبّاً وجَرْبَزة ، ويُسمّى تفريطها بَلَهاً ، والوسط هو الذي يختصّ باسم الحكمة .
فإذاً امّهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة والشَّجاعة والعِفّة والعدل . . . فمِن اعتدال هذه الأصول الأربعة تصدُر الأخلاق الجميلة كلّها .
المحجّة البيضاء : 5 / 96 .