Skip to main content

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — Page 97

Contributors:

P.97
Commentary
هما طريقان للعدالة ذهب إلى كل منهما جماعة والنسبة بين الأول والثالث أعم مطلقا لأن اتيان المعصية لا تعارض الملكة فيمكن وجود الملكة مع اتيان المعصية فوجه الثالث يتضمن الأول ولا عكس إلا أن الاتفاق ظاهرا على ثبوت الفسق بارتكاب الكبيرة فيرجع قول الأول إلى الثالث أعني الاجتناب مع الملكة لاتفاقهم وصراحة مستندهم كالنصوص والفتاوى على أنه تزول العدالة بارتكاب الكبيرة . واستدل على القول الأول بعد اتفاق المنقول المعتضد بالشهرة المحققة بل عدم الخلاف بناء على أنه لا يبعد ارجاع كلام الحلي إلى المشهور كما لا يخفى بما دل على اعتبار الوثوق بدين امام الجماعة وورعه مع أن الوثوق لا يحصل بمجرد تركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره ما لم يعلم أو يظن فيه ملكة الترك واعتبار المأمونية والعفة والصيانة والصلاح وغيرها مما اعتبر في الأخبار من الصفات النفسانية في الشاهد مع الاجماع على عدم اعتبارها زيادة على العدالة فيه . ومنها : صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور حيث سأل أبا عبد اللّه ( ع ) وقال بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم فقال ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا . وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه . الحديث .