Skip to main content

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — Page 58

Contributors:

P.58
Commentary
كذلك لا يجوز أخذ قول الفقيه مع وجود الأفقه إذا تخالفا في الرأي . والجواب : بطلان القياس لأن بينهما بون بعيد لان الإمام ( ع ) يأمر بالواقع والمجتهد يحكم بالاحكام الظاهرية واما حجة قول الثاني وهي عدم الرجحان للأعلمية . وجواز الرجوع إلى غير الأعلم وجوه . منها : اطلاقات الأدلة الواردة في رجوع الجاهل إلى العالم سواء كان لبيا أو لفظيا كتابا كان أو سنة فإنهما يحكم بجواز الرجوع إلى العالم سواء كان اعلم أم لا . وفيه أولا : ان الاطلاقات لا تشمل صورة الاختلاف في الفتوى كما هو محل الكلام ولم يوجد اطلاق أحوالي بل انها في مقام أصل التشريع وأصل جواز الرجوع إلى العالم لا في صدد البيان . ومنها : استقرار سيرة الشيعة في عصر المعصومين عليهم السلام على الأخذ بفتاوى العلماء المعاصرين لهم مع العلم باختلاف مراتبهم في العلم والفضيلة ولم يردعهم الامام بل امر بذلك . والجواب : كل ذلك في صورة عدم الخلاف التفصيلي بينهم واما مع العلم التفصيلي بالمخالفة لم يسلم ذلك أي جواز الرجوع إلى غير الأعلم منهم ولم تثبت سيرة على ذلك مع العلم التفصيلي بالمخالفة . ومنها : ان وجوب الرجوع إلى الأعلم يلزم العسر والحرج وهو منفي في الشريعة . وفيه : ان العسر المدعى اما أن يكون في تشخيص الأعلم وموضوعه لأنه وقع الخلاف في معناه فقيل إنه أجود ملكه وقيل أجود فهما وأسرع