Skip to main content

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — Page 360

Contributors:

P.360
وإذا تعدّى على وجه الانفصال ، كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذيه من غير اتّصال بالمخرج يتخيّر في المخرج بين الأمرين ، ويتعيّن الماء في ما وقع على الفخذ ، والغسل أفضل من المسح بالأحجار ، والجمع بينهما أكمل .
Commentary
حكم المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن بالتّخيير بين الغسل بالماء والتّمسّح بالأحجار إذا تعدّى الغائط على وجه الانفصال ، وحكم قدّس سرّه بتعيّن الماء حينئذ فيما وقع على الفخذ . أمّا التّخيير ، فلإطلاقات الأدلّة ، وأمّا تعيّن الماء فواضح ؛ إذ لا يكون الفخذ مخرجا . وكذلك حكم قدّس سرّه بأنّ الغسل أفضل من المسح بالأحجار ، وأنّ الجمع بينهما أكمل . أمّا أفضليّة الغسل من المسح ، فهي إجماعيّة ، ويشهد بها كثير من النّصوص ونكتفي بذكر روايتين هنا : إحداهما : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر الأنصار ! إنّ اللّه قد أحسن إليكم الثّناء ، فما ذا تصنعون ، قالوا : نستنجي بالماء » . « 1 » وثانيتهما : رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان النّاس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنّهم كانوا يأكلون البسور وكان يبعرون بعرا ، فأكل -
Footnote
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 250 .