شرح
ذهب جملة من الأعلام إلى الأوّل ، منهم : الشّهيد الثّاني « 1 » والمحقّق الثّاني « 2 » والمحقّق الأردبيلي « 3 » وصاحب المدارك « 4 » وصاحب الحدائق « 5 »
پاورقی
- ثانيها : السّيلان الشّأني ، بمعنى : أنّ الدّم لو غسل لجرى ثانيا ، بحيث لا فترة في هذا الصّلوح والشّأنية .
ثالثها : السّيلان ، بمعنى : عدم برء القروح والجروح أو عدم المرض وإن تحقّقت الفترة بمقدار الصّلاة ؛ ولا يخفى : أنّ هذا المعنى الأخير كنائيّ ، ويمكن أن يعبّر عنه باستعداد الجريان على نحو يكثر في الخارج ويتكرّر تلبّسه بالجريان الفعلي ، كما هو الغالب في أفراد الجروح والقروح .
ولا ريب : أنّ اعتبار قيد المشقّة في العفو يكون قرينة على عدم إرادة الاحتمال الأوّل والثّاني من السّيلان ، لعدم إمكان التّطهير وإزالة النّجاسة حينئذ ، فلا مجال للعفو ، كما أنّه لا يمكن أن يراد من المشقّة ، الحرج الرّافع للتّكليف لعدم اختصاص العفو حينئذ بدم الجروح والقروح ، بل هو جار في كلّ مورد يوجد هذا النّوع من المشقّة ، وهو مقتضى قاعدة نفي الحرج بلا حاجة إلى دليل خاصّ ، فلا بدّ من حمل المشقّة على المشقّة العرفيّة غير الواصلة إلى حدّ الحرج الرّافع للتّكليف ، ومن حمل السّيلان على السّيلان ، بمعنى : عدم برء القروح والجروح أو عدم المرض .
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 18 ، حيث قال : « أنّ الرّحضة باقية إلى أن تبرء ، سواء لزم من الإزالة مشقّة أم لا » .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 17 ، حيث قال بعد ذكر قول الماتن : « ظاهر هذه العبارة يقتضي كون العفو منه مخصوصا بما إذا شقّ إزالته ، والرّواية عن الصّادق عليه السّلام تدلّ على خلافه » .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 328 و 329 ، حيث قال : « وأمّا دليل العفو عن دم القروح والجروح مع عدم تقييده بالمشقّة وعدم الفترة وعدم التّخصيص بمحلّ القروح ، كما هو مذهب البعض ، وظاهر بعض عبارات المصنّف ، فعموم الأخبار . . . » .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 309 ، حيث قال : « ومن كلام الصّدوق . . . وإن كان بالرّجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا بأس بأن لا يغسله حتّى يبرء وينقطع الدّم ، وهذا هو المعتمد » .
( 5 ) الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 301 ، حيث قال : « وكيف كان ، فأظهر الأقوال وأصحّها هو القول الأوّل » .