فصل
ماء الحمّام بمنزلة الجاري ، بشرط اتّصاله بالخزانة ، فالحياض الصّغار فيه إذا اتّصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة ، إذا كان ما في الخزانة وحده ، أو مع ما في الحياض بقدر الكرّ ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجّس ما فيها يطهر بالإتّصال بالخزانة ، بشرط كونها كرّا وإن كانت أعلى وكان الإتّصال بمثل المزمّلة ، ويجري هذا الحكم في غير الحمّام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكرّ أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتّصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس ، فانّه يطهر مع الاتّصال المذكور .
شرح
ماء الحمّام
أقول : الميزان في اعتصام المياه هو الإتّصال بالمادّة من الطبيعيّة أو الجعليّة كالخزانة ، بلا فرق بين ماء الحمّام وغيره ، ولذا قال الماتن قدّس سرّه : « ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا » فخصوص الحمام لا دخل له في الحكم باعتصام الحياض الصغار المتصلة بالمادّة ، فما في الحياض الصّغيرة من المياه القليلة « 1 » إذا كان متّصلا بالمادّة مع كونها وحدها أو بضميمة ما في الحياض كرّا كان معتصما ، ومع عدم الاتّصال أو عدم كرّية المادة وحدها أو بضميمتها ، لم يكن معتصما . وسرّ السؤال في الرّوايات « 2 » عنهامش
( 1 ) وهذا هو المفروض هنا ، وإلّا فالكرّ عاصم لا يحتاج إلى السؤال بعد ما ورد : « إذا كان الماء قدر كرّ . . . » .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، باب عدم نجاسة ماء الحمام إذا كان له مادة بمجرّد ملاقاة النجاسة ، ص 110 - 112 .