. . . . . . . . . .
شرح
والخبز وغيرهما من الصنايع ؛ لأنّ هذه أعمال مضبوطة يمكن الاستيجار عليها فاستغنى به عن القراض فيها وإنّما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستيجار عليه وهو التجارة التي لا يمكن ضبطها ، ولا معرفة قدر العمل فيها ، ولا قدر العوض والحاجة داعية إليها ولا يمكن الاستيجار عليها ، فللضرورة مع جهالة العوضين شرع عقد المضاربة ) « 1 » كلام لا يمكن المساعدة عليه ؛ لوضوح إمكان الإجارة على الاتّجار أيضاً ، بمعنى الإجارة على نفس عمل البيع والشراء مع رفع الجهالة فيه بمقدار المال المشترى والمباع أو بالزمان أو سائر خصوصيات العمل التجاري ، وهي كلّها مضبوطة والإجارة عليها صحيحة .
كما أنّ مجرّد امكان عقد الإجارة في الأعمال لا يمنع عن صحة غيره فيها ، وإنّ مثل هذه الاستدلالات استحسانات ليست منسجمة مع مبانينا الفقهية كما هو واضح .
ودعوى : شمول أدلّة النهي عن الغرر والجهالة في بدل الأعمال التي يقوم بها الاجراء وهو لازم في المقام كما في المضاربة والمساقاة والمزارعة ، ولكن خرجنا فيها عن البطلان بالروايات الخاصة .
مدفوعة : بما تقدّم من عدم كون هذا غرراً أوّلًا وعدم الدليل على بطلان الغرر في كل عقد مالي ثانياً .
وعليه فالصحيح ما عليه الماتن من صحة مثل هذه المعاملات أيضاً والتي هي رائجة اليوم كثيراً ، وإن كان الأحوط أن يجعل ذلك بنحو الشرط
هامش
( 1 ) - التذكرة 17 : 36 .