قاعدا أو الاضطجاع . فلا إطلاق له يعمّ غير مفروض السائل ، مع أنّ في السند « عبد اللَّه بن الحسن » المختلف فيه .
ونحو ما رواه عن بزيع المؤذّن ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أريد أن أقدح عيني ؟ فقال لي : استخر اللَّه وافعل ، قلت : هم يزعمون أنّه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا ولا يصلّي قاعدا ؟ قال : افعل « 1 » .
ومورده أيضا كغيره هو الاضطرار بشهادة أهل الخبرة وتشخيصهم ، فلا يمكن التعدّي إلى المرض العاري عن الضرورة وهكذا . فلم يمكن الاستدلال بهذه الطائفة .
وأما الطائفة الثانية : وهي الواردة في باب الصوم عند العذر .
فمنها : ما رواه عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر « 2 » .
وظاهرها ترخيص الإفطار عند خوف الضرر ، بعد إلقاء الخصوصيّة من الرمد بما هو رمد . وقد أفتى الأصحاب - رحمهم اللَّه - بمضمونه ، حيث قالوا بجواز الإفطار عند خوف الضرر .
ومنها : ما رواه عن سليمان بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : اشتكت أمّ سلمة - رحمها اللَّه - عينها في شهر رمضان ، فأمرها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن تفطر إلخ « 3 » .
وتقريب ظهورها ما مرّ .
ومنها : ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم ؟ قال : كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم « 4 » .
والمسؤول عنه وإن كان هو الحدّ الموجب للإفطار ، إلّا أنّ الجواب ناظر إلى الترخيص عند الضرر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب القيام ح 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب من يصح منه الصوم ح 9 .