في الفريضة ، وأمّا أنّه هو السورة الكاملة دون بعض منها ، فلا ، كما أنّ حمل « القضاء » على مطلق الإتيان خلاف ما ينساق منه إلى الذهن .
ومنها : ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ ( إلى أن قال ) : فليقرأها ما دام لم يركع ، فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 1 » .
وظاهرها اشتراط صحّة الحمد بالتقدّم ، ولكنّ المراد شرطيّة التأخّر للسورة ، كما في الظهرين « 2 » .
حيث إنّ لفظ « البداءة بفاتحة الكتاب » مشعر بما يجب أن يقرأ ثانيا ، وهو السورة ، لأنّ ذكر أحد المتضايفين يشعر بالآخر .
وفيه أوّلا : أنّه أورد هذا الموثّق بتمامه في الباب 28 من القراءة هكذا « . . حتّى يقرأ بها » فليس للبداءة فيه عين ولا أثر ، ولا أقلّ من الاختلاف المورث للإجمال المسقط عن الحجّيّة في هذا الأمر .
وثانيا : أنّ التضايف بين البداءة وغيرها وإن كان مسلّما وذكر أحدهما وإن كان مشعرا بالآخر ، إلّا أنّه من المحتمل كون ذلك الآخر هو الركوع ، لا السورة .
وثالثا : بعد التسليم بأنّ المضايف الآخر ليس هو الركوع ، يحتمل أن يكون هو قراءة بعض من السورة ، لا السورة الكاملة الّتي يدّعي وجوبها .
ومنها : ما رواه عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال : أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجورا مضيّعا وليكون محفوظا مدروسا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) توضيحه هو اشتراط صحة السورة بالتأخير ، لا الحمد بالتقدم ، كاشتراط صحة العصر به لا الظهر بالتقدم ، مع اقتضاء ظاهر الدليل شرطية التقدم للظهر ، إذ فيه « الا أن هذه قبل هذه » فراجع .