رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سبعا وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ القراءة « 1 » .
قد تقدّم أنّ المنساق من القراءة في أمثال المقام هو الحمد ، فيدلّ على تعيين قراءته في الصبح والأوليين من غيره - كما هو المطلوب - وثبت في مورده أيضا أنّ الصبح وكذا الأوليين من غيره لا تحتملان السهو ولا يتطرّقهما الشكّ .
والذيل أيضا مؤيّد للصدر ، إذ السبع الزائدة عمّا فرضه اللَّه وإن كان فيهنّ القراءة ولكنّها ليس على التعيّن ، فلا اتّحاد لوزان فرض اللَّه وسنّة الرسول ، إذ في الأوّل يجب الحمد تعيينا دون الثاني ، فلا ينافي ما لو دلّ على جوازه فيه أيضا بالتخيير بينه وبين التسبيح ، كما سيأتي .
وما رواه ( في المستدرك ) في وجه تسمية الحمد بسبع المثاني : « أنّه يثنّى في كلّ صلاة » « 2 » أي يتعيّن قراءته في كلّ صلاة مرّتين : مرّة في الركعة الأولى وأخرى في الثانية . إلى غير ذلك من الشواهد الّتي يعثر عليها المتتبّع .
فالتأمّل في شتات ذلك بعد جمعها ونضدها وتخليص زبدها عن زبدها يشرف الفقيه على القطع بما هو الدارج في الخارج فتوى وعملا ، فلا إجماع تعبّدي يعتمد عليه وراء النصوص الخاصّة .
الجهة الثانية في وجوب قراءة السورة الكاملة في الصبح والأوليين من غيره
إنّ التحقيق في المقال - من حيث لزوم السورة وعدمه في الصلاة ، ومن حيث جواز التبعيض وعدمه ، ومن حيث جواز الاقتصار على الحمد في المرض والعجلة وترك السورة رخصة ، ولزوم تركها والاقتصار على الحمد في الضيق والخوف عزيمة ، وما إلى ذلك ممّا يرتبط بالسورة - على ذمّة أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القراءة . ح 6 والباب 1 من الخلل ح 1 .
( 2 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب القراءة .