[ فصل في الأمكنة المكروهة والمستحبة ]
قال قدّس سرّه :
فصل في الأمكنة المكروهة وهي مواضع - أحدها : الحمام وان كان نظيفا حتى المسلخ منه عند بعضهم ، ولا بأس بالصلاة على سطحه .
إنّ التعرّض لهذا الفصل ليس على وزان غيره حتّى يستقصى ما فيه نفيا أو إثباتا ، بل الغرض هو الإشارة إلى نزر منه ، ليكون معيارا يقاس إليه ما عداه .
وقد ادّعي الإجماع على كراهة الصلاة في الحمّام . مع أنّ في الباب طوائف من النصوص المتضاربة الدائر أمرها : بين جواز الصلاة وصحّتها على الأرض مطلقا عدا الحمّام والقبر ، وبين عدم صحّة الصلاة في عشرة مواضع منها الحمّام ، وبين عدمها في ثلاثة مواضع منها الحمّام ، وبين صحّة الصلاة في الحمّام إذا كان نظيفا .
فيلزم التأمّل في نطاق طائفة المنع وجمع شتاتها إلى أمر واحد أوّلا ، ثمّ في طائفة الجواز وتحصيل ما يمكن قيامه معارضا لتلك الطائفة ثانيا ، حتى يتّضح في تلوها أنّ الحكم بالجواز هل هو مستند إلى الجمع الدلالي بين الطائفتين ؟ أو