الطائفة هو التفصيل بين النظرة الأولى وغيرها .
ويمكن التمسك لحرمة أصل النظر بعدة روايات أخر واردة في جواز النظر لمن يريد التزويج .
فمنها : ما رواه عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وحفص البختري كلّهم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها « 1 » .
حيث إن مفهومها دالّ على عدم جواز النظر إلى الوجه فضلا عن المعاصم لمن لا يريد التزويج ، سواء أراد التلذذ أم لا . والمنطوق للجواز والمفهوم لعدمه فلا تغفل . نعم ان المنطوق لتجويز الجميع والمفهوم لعدم جواز المجموع الصادق بعدم جواز المعصم ، فتبصّر .
وما رواه عن الحسن بن السري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ، قال : نعم لا بأس ان ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها « 2 » .
ودلالتها على حرمة النظر إلى الوجه كالخلف عند عدم إرادة التزويج واضحة سواء أزاد التلذذ أم لا « 3 » .
وفي رواية عبد اللَّه بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟
قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا « 4 » .
فتدلّ على أن الجائز من النظر حينئذ هو خصوص الاختباري منه لا الأعمّ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 2 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 3 .
( 3 ) لا خفاء في أن منطوقها هو جواز النظر إلى الخلف والوجه جمعا ومفهومها هو عدمه بالنسبة إلى المجموع الصادق بانتفاء أحد جزئية .
( 4 ) الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 5 .