[ في شرطية الجزم بالإتمام وتحقيق كفاية قصد الإتيان على تقدير خاص ]
الثالث : أن لا يكون معرضا لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة - كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها - فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط ، نعم : لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل .
إنّ المدار الوحيد هنا ، هو تصوير تمشّي قصد العمل بجميع ما يعتبر فيه جزءا أو شرطا مع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام ، فيلزم البحث :
عن الميز بين موارد طروّ البطلان ، من حيث كونه تحت قدرة المصلّي وعدمه .
وعن فعلية الإرادة على تقدير - في الإرادات المشروطة - وعدمها .
وعن لزوم إتيان جميع أجزاء الصلاة عن إرادة مطلقة فعلية ، وعدمه - بالاكتفاء بالإرادة الفعلية على تقدير وإن لم تكن فعليّة مطلقة .
وعن الميز بين الجزم بمتن العمل وبين الجزم بالإطاعة ، حيث إنه يمكن الأول مع عدم الثاني ، بأن كانت الطاعة محتملة لا مجزومة .
وعن نيّة القطع أو القاطع في أثناء العمل .
وعن غير ذلك مما سيتضح لك في ثنايا المقال ، فارتقب .
قد احتاط « الماتن ره » هنا بعد الجزم بالبطلان فيما يضاهيه ، حيث قال في التقليد ( مسألة 16 ) : « عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع » انتهى .
ولا ريب في أنّ الحكم في أمثال المقام عقلي منطبق على الضوابط الأوّلية ،