الفرع الثاني : أن يكون الرجوع عن الاذن في الضيق قبل الشروع في الصلاة :
والكلام فيه من حيث حرمة التصرف الزائد عن الخروج هو ما مرّ ، وكذا من حيث انتفاء ما يعارضه ، إذ لا حرمة للقطع ، لأن المفروض عدم الشروع فيها .
نعم : يمتاز عن الأول باستلزام الخروج والإتيان بها في هذه الحالة سقوط بعض الأمور الواجبة فيها - كالطمأنينة ونحوها - وسيوافيك العلاج عند دوران الأمر بين التصرف في مال الغير وبين ترك بعض الأجزاء الصلاتية الواجبة ، فارتقب .
الفرع الثالث : أن يكون الرجوع عن الاذن في السعة بعد الشروع في الصلاة :
وهذا مركز تضارب الآراء ، لاختلاف الأدلّة وتهافت مقتضياتها .
فمن تلك الآراء : ما هو خيرة العلامة ( ره ) وجماعة : من أنه يجب عليه الخروج مع الإتمام خارجا بلا قطع لها .
ومنها : لزوم قطع الصلاة ، وهو المنسوب إلى ظاهر كلام « الشيخ » .
ومنها : لزوم الإتمام مستقرا ، وهو خيرة الذكرى والبيان - على ما في الحدائق - وقد نقل هنا قولين آخرين يمكن الإشارة إليهما في المسألة التالية .
وتلك الأدلّة - الموجبة لتشتت هذه الآراء - عبارة عن : وجوب إتمام العمل وحرمة القطع ، وعن حرمة التصرف الزائد عن التصرف الخروجي ، وعن لزوم انحفاظ الأجزاء والشرائط الواجبة .
فيلزم التأمّل البالغ فيها ، حتى يتضح أنّ أيّا منها أقوى وأهم من الآخرين ، بعد ملاحظة تماميته في نفسه ، فنقول بمنّه تعالى :