[ حكم الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها ]
مسألة 18 - تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا اذن مع عدم العلم بالكراهة - كالأب والام والأخ والعم والخال والعمة والخالة ومن أملكه المالك مفتاح بيته والصديق - وأما مع العلم بالكراهة فلا يجوز ، بل يشكل مع ظنها أيضا .
إنّ استيفاء المقال فيما أفاده المتن - من بيان مفاد الآية والروايات الواردة فيه ، ومن بيان ما قيل أو يمكن أن يقال في حكم الأكل من بيوت هؤلاء ، ومن بيان ما اختص بهم دون غيره ، وبيان عدم إمكان التعدي إلى ما لا يشمله نطاق الآية ، وبيان حكم الصلاة في تلك البيوت - في طي جهات عديدة :
الجهة الأولى في مفاد الآية وما ورد من الروايات
قال اللَّه تعالى . .
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
. . إلخ « 1 » وظاهرها : نفي الحرج على المكلّف أن يأكل من بيته أو بيوت هؤلاء المعدودين في الكريمة ، وليس الأولاد منهم مع أنهم أولى بالحكم ، إذ كما أنه لا حرج على الابن كذا لا حرج على الأب أن يأكل من بيت ابنه حسب العرف والعادة ، ولعلّ عدم ذكرهم إنما هو للاكتفاء لقوله تعالى
« مِنْ بُيُوتِكُمْ »
إذ لا ريب في انتفاء الحرج على من يأكل من بيته ، لأنه إن مال أكل وإلا فلا ،
هامش
( 1 ) سورة النور - آية 61 .