يكون بكسر مشاع في جميع أمواله ، بحيث لا مخلص لأي جزء من أمواله من جزء من ذلك الكسر .
والفرق بين هذه الصور واضح ، إذ في الأولى عند التلف كلا أو بعضا يحسب كل تالف بحياله ، فإن كان التلف على تلك العين الموصى بها فلا يحسب إلا عليها ، فيكون ما عداها مصونا عن الاحتساب ، فالتلف إنما هو فيما يرجع إلى الميت والموصى له . كما أنه لو كان على ما عدا تلك العين فلا يحسب إلا عليه ، فتكون العين الموصى بها مصونة عن الاحتساب ، فالتلف إنما هو فيما يرجع إلى الوارث .
وأمّا في الصورة الثانية : فحيث إن الموصى به كلّي ولكن في المعيّن لا شخصي فعند التلف لا يحسب إلا ما عداه ، فما دام المال موجودا بقدر يصلح مصداقا لذاك الموصى به يلزم صرفه فيه من دون احتساب شيء من التلف عليه أصلا ، اللَّهم إلا عند استيعاب التلف أو نفوذه حدّا لا يبلغ الباقي مقدار الوصية ، حيث إنه يحسب التلف حينئذ كلا أو بعضا عليه ، إذ لا محيد عنه .
وأمّا في الصورة الثالثة : فحيث إنه لا ميز واقعا بين الميراث والموصى به ، لأن أي جزء من المال يتصور يحكم بكونه مشتركا بين الوصاية والإرث - بأي سهم من الاشتراك أثلاثا أو أرباعا وما إلى ذلك من الكسور فيما لا يكون زائدا عن الثلث - يكون التلف أيضا موزّعا عليهما بتلك النسبة ، فيحسب ثلث التالف من الميت وثلثاه من الوارث إن كان الاشتراك بنحو التثليث ، ويحسب الربع منه إن كان بنحو التربيع وهكذا .
هذا مجمل القول في الميز بين تلك الصور من حيث التلف واحتساب التالف .
وأمّا من حيث جواز التصرف وعدمه - فمع قطع النظر عمّا ورد في خصوص الباب من الكتاب والسنة - هو أنه على الصورة الأولى : لا إشكال في جواز تصرف الوارث
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 416
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٤١٦