وأما المقام الثاني ففي الحكم التكليفي وهو حرمة لبس الذهب والتختم به
وحيث إنّ في الباب طائفتين من النصوص : إحديهما للمنع والأخرى للجواز ، فيلزم النقل والجمع حتى يتجه ما هو الحق من العلاج .
فمن الطائفة الدالّة على الحرمة التكليفية : ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة « 1 » ونحوها ما رواه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » .
وظاهرها المنع عن اللباس بالأولوية - إذا كان ظاهرا - لأنّ حرمة التختم مستلزمة لحرمة اللباس كذلك ، مضافا إلى إمكان استفادته من التعليل . نعم :
اصطياد الحكم العام متوقف على إلقاء الخصوصية وانه لا امتياز لعلي عليه السّلام فيه ، مع ما سيأتي من الميز الملائم لامامة المسلمين ، فعلى القاطع بعدم الخصوصية أن يستدل بها للعموم .
وفي رواية جراح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تجعل في يدك خاتما من ذهب « 3 » .
وفي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نهاهم عن سبع منها التختم بالذهب « 4 » .
ولا ظهور لها في مرجع الضمير من أنّ المراد من هؤلاء الذين نهاهم الرسول صلى اللَّه عليه وآله هل الأئمّة عليهم السّلام لكونهم زعماء الأمّة المرحومة ، أو كافة المسلمين ؟ فعلى الأول : يحتاج التعميم إلى إلقاء الخصوصية .
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب ؟ قال : لا « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 6 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 9 .
( 5 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 10 .