والتكة والجورب « 1 » .
وظاهرها العفو عمّا يكون مانعا عن الصلاة في نفسه إذا تحقق فيما لا تتم الصلاة فيه وحده ، سواء كان ذاك المانع هو التنجس أو الجزئية لما لا يؤكل أو غيرهما ولا ريب في ظهورها القوي في عمومية العفو في جميع ما لا تتم .
ومنها : ما رواه عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صلّيت ؟ فقال : لا بأس « 2 » .
انّ المستفاد من السؤال هو اختصاص البول بخصوصية المنع في الجملة ، لا مثل بول ما يؤكل لحمه إذ لا حظر هناك حتى يسأل عن حكمه ، فهذه الخصوصية هي الموجبة للسؤال ، نعم : لا اختصاص لذلك ببول الإنسان ، فإن ادعى الانصراف إليه - لأنه المبتلى به غالبا - فهو خال عن الشاهد . فيعم البول الذي صرح بالمنع عنه ( موثقة ابن بكير ) .
ونحوها ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب « 3 » .
وحيث انّ القذر بإطلاقه شامل لقذر ما لا يؤكل لحمه - لأنه المهم في القذارة - فتدلّ هذه الرواية على جواز الصلاة فيه .
ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه « 4 » .
وظاهر الصدر : هو العفو عمّا يصلح للمانعية في نفسه ، بلا اختصاص له بمانع دون آخر ، وبلا تقييد بشيء من الموانع . وامّا الذيل : فهو نص في بعض موارد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 3 .
( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 .