معها يصير المجموع كثيرا ، فأطلقت الإعادة على القضاء مع القرينة ، فالقضاء كالأداء واجب على الناسي .
ثم إنها دالّة أيضا على أمر قد مضت الإشارة إليه سابقا ، وهو قصور الشمول عن الناسي الذي لم يقصر في الضبط والذكر ، فهاهنا لو علم بما هو أكثر من الدرهم ولكن لم يجد ماء حتى يغسله به فلم يضيّع فيه وإن نسي بعد ذلك فهو غير مندرج تحت هذه الرواية ، نظير قوله عليه السّلام : في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه . . إلخ « 1 » .
والحاصل : انّ النصوص الدالّة على لزوم الإعادة على الناسي كثيرة جدا ، مع ما بينها من التفاوت بإطلاق بعضها وورود بعضها في خصوص القضاء . وحيث إن تكرر الحكم موجب لقوته ، فلنأت ببعض آخر مما يدلّ على الإعادة حتى يسجّل لزومها .
فمن ذلك : ما رواه عن زرارة ، إذ فيه . . فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت انّ بثوبي شيئا وصلّيت ثم اني ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله « 2 » .
ونحوه رواية الحسين بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، إذ فيه . . فيصلّي ثم يذكر بعد انه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته « 3 » .
ومن ذلك : ما رواه عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال - في الدم . .
وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلّى فلا يعيد صلاته « 4 » .
إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع في شتات الأبواب ، كباب نواقض الوضوء ، والاستنجاء ، وأحكام الخلوة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 5 .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 6 .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات ح 2 .