أوليس الذكي مما ذكى بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه « 1 » .
حيث إن ظاهرها توقف صحة الصلاة على التذكية ، فهي شرط لها ، لا انّ الميتة مانعة عنها .
ومنها : ما رواه عن تحف العقول ، عن الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال : وكل ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكل شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه « 2 » .
والمراد من قوله « . . جلده الذكي » يحتمل ان يكون المذكّى المصطلح المقابل للميتة ، فيدلّ على اعتبار التذكية شرطا ، ولكن المراد من ( الذكي ) الواقع في الذيل ليس هو المصطلح ، بل المراد هو الطاهر ، لأن الصوف ونحوه لا يكون ذكيا بالمعنى المصطلح - كما مرّ سابقا - سيّما بعد التصريح بالتعميم من الميتة وغير الميتة ، فيدلّ على اعتبار طهارة ذلك كلّه بلا مساس لها بالتذكية المبحوث عنها ، إذ الصدر لو خلّى وطبعه وإن أمكن استفادة ذلك منه ، ولكن بشهادة الذيل يناقش فيه .
ومنها : ما رواه عن قرب الإسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟ فقال : لا يلبس ولا يصلّى فيه إلّا أن يكون ذكيا « 3 » .
لا ريب في ظهورها في اعتبار التذكية فتدلّ على شرطيتها . ونحوها رواية عبد الرحمن بن الحجاج إذ فيها « . . قال : ان كان ذكيا فلا بأس به » « 4 » .
ومنها : ما رواه عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له الرجل : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 8 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 6 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب لباس المصلي ح 11 .