لزوم البدار إلى الستر ، ونحوه من الفروع المارة .
وفيه : انّ الحيض في الأثناء ناقض لأصل الصلاة ، فلا مشروط حينئذ فضلا عن الشرط ، نعم : لو دلّت الرواية على لزوم الستر إذا بلغت لجرى فيه ما ذكر ، وهذا الاشكال سيّال في جميع ما أخذ في نطاقه الحيض ، فلا تغفل .
ومنها : ما مرّ من مرسلة ، الصدوق قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة ، منهم المرأة المدركة تصلّي بغير خمار « 1 » .
لظهورها في لزوم ستر الرأس على البالغة في الصلاة ، ولإطلاقها الشامل لمن بلغت في الأثناء تدلّ على المقصود ، ولا خفاء في أن التقييد ( على الاحترازية ) دالّ على شمول عنوان المرأة بنفسها للمدركة وغير المدركة على السواء ، فالنصوص العامّة شاملة لهما أيضا ، نعم : تقيد حينئذ بهذه الرواية الدالّة على عدم اللزوم على من لم تدرك .
والمهم هو إرسال السند حتى على نقل « البرقي » في المحاسن ، نعم : بناء على الطريق الثالث - وهو بإسناد حمّاد بن عمر - فهو مسند ، إلا أن في « ابن عمر » بعض الكلام وإن كان المتن ( بناء عليه ) سالما عمّا ذكر من احتمال شمول المرأة لغير البالغة ، حيث إن فيه : « الجارية المدركة » .
والحاصل : إن الاتكال على هذه الرواية العارية عن الوثوق مشكل .
ومنها : ما أشير إليه آنفا من رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 2 » . والكلام في السند باعتبار اشتماله على « ابن حمزة » هو ما مرّ سالفا .
وأمّا المتن : فلا اختصاص لها بالستر الصلاتي ، لإطلاقها الشامل للستر النفسي بالظهور الأقوى ، إذ فيها « وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار . . إلخ » من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 6 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي ح 3 .