لخروجها عن الكلام الآن ، كما أنه لا مرية في نفي الخصوصية للحشيش ، بل لو أصاب ساترا آخر نحوه لوجب وكفى ، ولا سترة أيضا في انّ إيجاب ستر العورة عند الإصابة ليس للحفظ عن الناظر ، للإطلاق الشامل لما إذا كان هناك ناظر محترم أم لا .
ومنها : ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام . . وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثمّ يجلسان فيومئان إيماء ، ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤسهما . . إلخ « 1 » .
وظاهرها ترك بعض الأركان الهامّة حفظا لستر العورة ، ولا اختصاص لذلك بما إذا كان هناك ناظر ، لإطلاق ، فيكون لزومه بلحاظ الصلاة لا غير ، وحيث إنه لم يجعل لما عد العورة حكما ، يستفاد منه انّ سترها هو المتعيّن ، دون ما عداها .
ومنها : ما رواه عن محمّد بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ( آخر ) ؟ قال : يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله « 2 » .
وبهذا المضمون غير واحد من النصوص التي رواها في ذاك الباب .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام . . وان لم يجد ماء صلي فيه ولم يصلّ عريانا « 3 » .
وقد اختلف الأصحاب ( ره ) فيما لو انحصر ثوبه في نجس مع التمكّن من النزع لعدم البرد ونحوه على أقوال ثلاثة :
الأول : تعيّن الصلاة في ذاك الثوب النجس وعدم جوازها عريانا ، والثاني :
التخيير بين الصلاة فيه وبين الصلاة عاريا ، والثالث : تعيّن الصلاة عاريا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب لباس المصلي ح 6 .
( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب النجاسات ح 5 .