. . . . . . . . . . .
شرح
وأيضاً في ذيلها بعد هذا المقطع ورد : « قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مأتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر قد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت : إنّه فرّ بها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها ، فقلت له : إنّه يقدر عليها ؟ قال : فقال : وما علمه إنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ؟ فقال : إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، فقلت له : وكيف سقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثمّ قال : إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً ، ثمّ قال زرارة : قلت له : إنّ أباك قال لي : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ؟ قال : صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شيء عليه فيه ، ثمّ قال : أرأيت لو أنّ رجلًا أغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته كان عليه وقد مات أن يؤدّيها ؟ قلت : لا ، إلّاأن يكون قد أفاق من يومه ، ثمّ قال : لو أنّ رجلًا مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال : فكذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّاما حال عليه الحول » « 1 » .
فيقال : إنّ جملة : « وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه »
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .