ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقق الوجوب ، بل الأقوى استقراره أيضاً فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه [ 1 ] .
شرح
بعد فطامها ، وبناءً على التقدير الثاني يثبت الزكاة فيها حتى إذا كانت امّهاتها معلوفة في زمان رضاع الصغار إذا كانت سائمة بعد الفطام إلى الحول ، بخلافه بناءً على التقدير الأوّل .
وحيث إنّ هذه الروايات ليست ناظرة إلى نفي سائر الشرائط ليمكن التمسك بإطلاقها فلا يثبت بها أكثر من التقدير الأوّل ؛ لكونه القدر المتيقن الملازم لمدلولها لا أكثر ، فلا تجب الزكاة في السائمة بعد فطامها إذا كانت امّها معلوفة .
اللّهمّ إلّاأن يقال : بأنّ ما تكون سائمة في عامها الأوّل من صغار الأنعام منذ قدرتها على أكل العلف يصدق عليها أنّها سائمة في عامها ، وأنّها لم تكن معلوفة وإن رضعت من المعلوفة قبل فطامها ، فتثبت الزكاة حتى في هذا الفرض .
[ 1 ] المعروف بل المتفق عليه عند أصحابنا أنّه يكفي الدخول في الشهر الثاني عشر لفعلية وجوب الزكاة ، بل واستقراره ، فلا يقدح فقد بعض الشروط بعد ذلك ، إلّاأنّ الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ولا يتغيّر مبدأ الحول ، وهذه الفتوى تتضمن ثلاث جهات :
الأولى : كفاية الدخول في الشهر الثاني عشر مع أنّ عنوان مرور الحول لم يكتمل بعد .