تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلّا فهو ضامن » « 1 » ، والسند كسند روايته السابقة معتبر إذا اعتبرنا النوفلي ثقة . وفيه : أوّلًا : الرواية لا تختص بباب ضمان الدية ، بل هي عامة تشمل ضمان الأموال أيضاً ، لأنّها وردت في التطبيب والبيطرة التي تكون في الحيوانات ويكون الضمان فيها ضماناً لقيمتها ، ولازمه الحكم بالضمان مطلقاً حتى في باب الأموال كلّما حصل تلف بعمل العامل الأجير ما لم يتبرأ من أوّل الأمر ، فلا وجه للتفصيل بين ضمان الأموال وضمان الدية . وثانياً : انّ مفاد الرواية يمكن تفسيرها على طبق القاعدة لأنّ موردها التطبب والتبيطر الذي يقصد فيه عادة علاج المريض مع التعويل في ذلك على الطبيب وحذاقته ، وهذا يعني انّ عهدة التشخيص تكون عليه فيكون هو المتلف على تقدير الخطأ ، لأنّه يستأجر على واقع العلاج الذي تشخيصه بيد الطبيب لا على فعل معين معلوم للمستأجر ، فما لم تؤخذ البراءة عن ضمان المال في التبيطر والبراءة عن حق الدية في التطبّب تكون الذمة مشغولة ، لما تقدم من صدق الاتلاف وعدم اشتراط العمد أو التقصير في سببيّته للضمان ما لم يأذن به المالك أو المريض والاذن في العلاج ليس اذناً في الاتلاف . فالحاصل : هناك فرق بين مثل الإجارة على خياطة الثوب والإجارة على التطبيب ، فإنّ العمل المتعلق للإجارة في الأوّل عمل معين في العين وهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 24 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .