تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ولكنه مشكل [ 1 ] . فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع بأن كان أصل الختان مضراً به ففي ضمانه اشكال .
شرح
ليصبغه فيفسده ؟ فقال عليه السلام : كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 1 » ، ومثلها رواية أبي الصباح : « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القصار هل عليه ضمان ، فقال : نعم ، كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن » « 2 » ، واطلاقها شامل لفرض الخطأ أيضاً . وهناك روايات أخرى قريب من نفس المضمون فراجع . [ 1 ] ليس وجه الاشكال عدم القصد أو العمد لما هو معروف من انّ الاتلاف موجب للضمان ولو كان مع الجهل أو السهو وعدم الاختيارية كما إذا انقلب في النوم على مال للغير فأتلفه . بل الوجه في ذلك يمكن أن يكون أحد وجوه : الأوّل : ما هو ظاهر تقريرات بعض أساتذتنا العظام قدس سره من التشكيك في صدق الاتلاف ، لأنّ الأجير بحسب الفرض لم يفعل إلّاما كان مأموراً به من قبل المستأجر بحكم الإجارة ، فهو هنا بمثابة الآلة ويكون التلف مستنداً إلى المستأجر الآمر بذلك الفعل ، فلا يشمله دليل الضمان « 3 » . وفيه : انّ مجرد لزوم الوفاء بالإجارة لا يجعل التلف غير منتسب إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أبواب الإجارة ، حديث 19 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أبواب الإجارة ، حديث 13 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، 246 - 247 .
كتاب الإجارة — صفحة 55 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي