تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : انّ القاعدة كما تشمل الضرر المالي تشمل الضرر الحقي الذي هو عبارة عن نقص حق في الأموال والأنفس ، بل مورد قصة سمرة كان الضرر فيه حقياً لا مالياً . وفي المقام جواز القلع للمالك ضرر مالي على المستأجر كما انّ حرمة القلع ضرر حقي على المالك ، حيث يفقده حق السلطنة على ماله ، فيقع تعارض بين الضررين ، فيكون كل من جواز القلع وحرمته أيوجوب الصبر ضررياً ، فلا تشمله القاعدة . لا يقال : حرمة القلع حكم يثبت بنفس القاعدة فيستحيل أن تشمله القاعدة مرّة ثانية ، لأنّه يلزم منه نظرها إلى نفسها وهو مستحيل . فانّه يقال : مضافاً إلى امكان ذلك بنحو الانحلال من دون حاجة إلى النظر ، انّ اللازم هو نظر القاعدة إلى الحكم المحتمل في نفسه ، وهو هنا كل من جواز القلع وحرمته لا بما هو حكم مفاد بالقاعدة فهذه الحيثية الطولية لا يشترط لحاظها في النظر وحكومة القاعدة ، وإنّما اللازم ملاحظة الحكم الضرري في نفسه سواء كان مفاداً بالقاعدة أو غيرها ، وهذا واضح . وهذا الاشكال غير تام أيضاً ، لأنّ صدق الضرر الحقي بلحاظ المالك فرع ثبوت حق السلطنة له حتى في مثل المقام ، وهو أوّل الكلام فانّه فرع أن لا يكون الحق المذكور ضررياً ، والمفروض ضرريته بلحاظ المستأجر ، فيستحيل أن يكون مثل هذا الحق مانعاً عن شمول القاعدة ، بل القاعدة تشمل جواز القلع وترفع الحق المذكور فلا موضوع للضرر الحقي على المالك . فالحاصل العرف لا يرى المقام من تعارض الضررين ما لم يتضرر المالك ببقاء الزرع في ملكه ضرراً مالياً آخر ، ولو سلّم فلا اشكال في انّ تضرر
كتاب الإجارة — صفحة 329 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي