. . . . . . . . . .
شرح
بحسب مناسبات الحكم والموضوع المركوزة أن يكون العوضان من النقدين بحيث يقابل النقد بالنقد ، وهذا حاصل في المقام على كل حال ، إذ النقد الذي هو جزء المجموع الواقع معوضاً مقابل بجزء من الثمن الذي هو نقد أيضاً بحسب الفرض وإن كان ذلك ضمن تعهد واحد متعلق بالمجموع ، فالموضوع لروايات اشتراط القبض والاقباض في المجلس في الصرف أن يقع نقد في قبال نقد في المعاوضة ، سواء بشكل تعهد استقلالي أو ضمني انحلالي وسواءً كان مع ضميمة أم لا . وهذا حاصل في المقام ، فيشمله دليل الشرطية . ولهذا لم يحكم بعدم جريان حكم الصرف على بيع النقد بالنقد مع الضميمة بل حكم ببطلان البيع في النقد .
وأمّا دليل الربا فليس المستفاد منه ذلك ، بل ظاهره انّ المعيار صدق زيادة العوض على المعوض في المتجانسين ، فإذا كان المعوض مجموع أمرين بحسب مقصود المتعاملين أحدهما ليس من جنس العوض لم تكن الزيادة صادقة ، فلا ربا للفضل حقيقة .
وما ذكره السيد الماتن قدس سره من التقسيط ومقابلة أجزاء المعوض بأجزاء من العوض بالنسبة فيه خلط بين التوزيع والتقسيط في المبادلة والتوزيع والتقسيط في المالية ، فإنّ المعيار لصدق الزيادة والربا أن يكون المتجانسان أحدهما في قبال الآخر بزيادة ، وهذا غير حاصل ، لأنّ عشرة دنانير تقسط على مجموع الدينار وسكنى الدار بأن يكون كل جزء منها في قبال جزء من المجموع ، فتنصف العشرة في قبال نصف السكنى ونصف الدينار ، وربع العشرة كذلك أيضاً وهكذا ، وليس بمعنى انّ نصف العشرة مثلًا أو ربعها في قبال الدينار والباقي في قبال السكنى ، فإنّ هذا خلف كون المجموع في قبال المجموع .