تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
أخذ مال الغير وأن لا يكون قصد التبرع أو أذن في هدر ماليّته فيتنقح بالاستصحاب ، وهذا واضح . وقد أضاف السيد الماتن قدس سره انّه مع قطع النظر عن أصالة عدم التبرع أيضاً يكون القول قول العامل ، لأنّه مقتضى احترام عمل المسلم وماله . وقد استشكل في ذلك جملة من الأعلام بأنّ هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ كبرى احترام مال المسلم قد خرج منها ما إذا كان بقصد التبرع والمجانية فمع الشك فيه لا يمكن التمسك بها « 1 » . ويمكن تقريب مدّعى السيد الماتن قدس سره بأحد تقريبات لا يرد عليها هذا الاشكال : الأوّل : التمسك بالقاعدة الميرزائية المعروفة في العمومات الالزامية التي خرج عنها عنوان وجودي ، حيث أفاد الميرزا النائيني قدس سره في مثل ذلك بأنّه ما لم يحرز العنوان الوجودي الترخيصي كان المرجع هو العام الالزامي . والمقام من هذا القبيل ، إلّا انّ هذه القاعدة قد ثبت في محلها عدم تماميتها . الثاني : أن يقال بوجود قاعدة عقلائية في باب الأموال خاصة في موارد الشك حاصلها انّه لا يجوز التصرف فيها إلّاإذا أحرز اذن مالكها ووليها ، وعلى هذا الأساس يحكم بعدم جواز التصرف في الوقف المشكوك كونه خاصاً أو عاماً ، كما إذا احتمل أن يكون ماء الحوض في المدرسة موقوفاً على الطلاب فقط مثلًا ، فلا يجوز لغير الطالب أن يتوضأ به مع انّ مقتضى استصحاب عدم كونه وقفاً
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 392 .
كتاب الإجارة — صفحة 301 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي