. . . . . . . . . .
شرح
بنحو الكلي يستحق المطالبة به في الحال ويجب على المؤجر الوفاء ، وهو يستلزم تعيين الشهر الحالي لا الاستقبالي ، وهذا بخلاف باب بيع الكلي المردد بين مصاديق عرضية ، حيث انَّ الوفاء به لا يوجب تعيين ما يعيّنه المشتري كما لا يخفى ، وهذا معناه انّه يمكن للمستأجر الزام المؤجر تعيينه في الشهر الذي يطالبه فيه لا محالة وإن كان للمؤجر ايضاً أن يعين له الشهر الحالي إذا لم يطالب ، حيث لا يُلزم بابقاء مال الغير وهو الكلي عنده .
كما تقدّم أنّ هذا النقاش يمكن قبوله فيما إذا فرض تساوي قيمة المنفعة في عمود الزمان وعدم التفاوت فيما بينها بلحاظ الاغراض العقلائية وبالتالي القيم السوقية ، مع انّه ليس كذلك غالباً ولو من جهة ان المال الحال أكثر قيمة من نفس المال مؤجلًا وفي زمان مستقبل فيوجب المحذور المذكور ، ولعل هذا هو الذي جعل العقلاء لا يصورون ايجار المنفعة أو العمل في زمان غير معين بنحو الكلي في المعين في عمود الزمان ، بخلاف الكلي في المعين بلحاظ الأبعاض الخارجية من جنس كصاع من صبرة .