تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
بحيث لا تكون الإرادة فعلية ، وأخرى : يكون من ناحية وجود مانع عن تأثير الإرادة وفاعليتها مع وجودها وتماميتها . فإذا كان النقص بالنحو الأول ، فلابدَّ من ابراز لتلك الإرادة عند حصولها إذ لا يكتفي بمجرد الرضا الباطني في باب التعهدات والمعاملات ، فامّا ان ينشأ العقد من جديد أو ينفَّذ العقد السابق بالإجازة والتي تكون بنفسها انشاءً أو ابرازاً بالحقيقة لتلك الإرادة أو المنشأ الاعتباري أو التعهد ، ومن هذا الباب عقد الفضولي وعقد المكره وعقد الصبي بعد البلوغ ، فان النقص فيها من ناحية عدم الإرادة والتعهد أصلًا من المالك في الأول وعدم كونه ناشئاً عن طيب نفس أو الرشد في الثاني والثالث ، فلابدَّ من الإجازة لكي يتحقق صدور المنشأ من المالك ومن طيب نفسه ورضاه ومن الرشيد ، ومجرد الرضا الثبوتي لا يكفي لأن تكون الإرادة والالتزام المنشأ بالعقد حين الاكراه أو الصبا صادرة عن طيب نفس المالك ورضاه أو عن الرشيد البالغ ، وإنّما يتوقف ذلك على الإجازة والابراز . وامّا إذا كان النقص بالنحو الثاني ، فيكفي في الصحة ارتفاع المانع ، إذ المفروض تحقق الإرادة وصدورها عن المالك البالغ وبرضاه وطيب نفسه ، وإنّما كان تعلق حق الغير مانعاً عن تأثير تصرفه الكامل في نفسه ، فإذا ارتفع المانع بأداء حقه أو باسقاطه من قبله لم يكن هناك ايّ مانع من تأثير العقد بقاءً ، فلو تمَّ الاطلاق في أدلّة الصحة والنفوذ شمله لا محالة من حين ارتفاع المانع فأصبح العقد صحيحاً . وقد رتبنا في ذلك المبحث ثمرات أخرى على الفرق بين قصور الإرادة في الفعلية وقصورها في الفاعلية علاوة على ما ذكرناه من الحاجة إلى الإجازة ، ومن أهمها عدم تصوير الصحة بنحو الكشف بناءً على الثاني بخلافه على الأوّل فراجع .