Skip to main content

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — Page 182

Contributors:

P.182
السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسيّة ب « دست گردان » ، أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما . نعم ، لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير ، وصار فقيرا لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللّه تعالى ، لا بأس بتفريغ ذمّته [ 1 ] بأحد الوجوه المذكورة . ومع ذلك - إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك - الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده .
Commentary
وجمعها وحفظها نظير الاقتراض على الوقف حيث يصرف في تعميره ولا يصرف في الموقوف عليهم وفي القرض للزكاة أيضا لا يصرف المال في مصرف الزكاة نعم لو استدان ولي الزكاة بما هو وليها يكون الدين على مصرف الزكاة فيصرف القرض فيه ولا بأس بثبوت الولاية للحاكم أو وكيله عند الضرورة .

المصالحة مع الفقير

[ 1 ] إذا صار الشخص المزبور فقيرا أي فاقدا لمؤنة سنته بأداء ما عليه من الزكاة بمؤنة سنته بحيث لا يتيسر له تأمين مؤنة سنته بعد الأداء فيجوز للحاكم أن يرد عليه ما أخذ منه زكاة ليصرفه في مؤنة سنته ، وكذا إذا استدان مالا فأدّى به ما عليه من الزكاة يجوز للحاكم الشرعي أداء دينه ممّا أخذ منه إذا لم يتيسّر له أداء دينه ، ولا يبعد جواز ذلك للفقير أيضا إذا أخذ منه ما عليه من الزكاة كما لا يبعد جواز ذلك من الفقير بالإضافة إلى المال المجهول مالكه إذا أعطى الفقير بأذن الحاكم الشرعي ثمّ ردّ الفقير عليه لتأمين مؤنة سنته أو أداء دينه ، وكذا من الفقير الهاشمي بالإضافة إلى سهم السادة الكرام بلا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي في ذلك الإعطاء . وأمّا المصالحة عما في ذمة الفقير بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من