كون نفوذ الحكم وترتب الآثار من عدم جواز نقضه ورده علي خلاف الأصل ، والقدر المتيقن من الخارج منه هو البالغ العاقل ، وأمّا التعليل بسلب أفعالهما وأقوالهما وكونهما مولى عليهما ، ففيه ، منع سلب أفعال وأقوال الصبي مطلقا ، وعدم المنافاة بين كونهما مولى عليهما وبين صحة القضاء منهما بعد إذن الولي ، والعمدة الإجماع والأصل .
الثالث والرابع : الإسلام والايمان
للإجماع ، وقوله ( ع ) [ 1 ] : « انظروا إلى رجل منكم . . إلخ » وقوله تعالى [ 2 ]
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
والأخبار « 3 » المتواترة المانعة من الرجوع إلى غير المؤمن في رفع التنازع .
الخامس : العدالة
، للإجماع ، والمنع من الركون إلى الظالم ، إذ هو ظالم لنفسه ، ولقصوره عن مرتبة الولاية على الصبي والمجنون فكيف بهذه المرتبة الجليلة .
السادس : طهارة المولد
لفحوى ما دل على عدم قبول شهادته وعدم صحة إمامته .
السابع : الذكورة
فلا يصح قضاء المرأة ولو للنساء للإجماع ، والنبوي ( ص ) : « لا يفلح قوم ولتهم امرأة » . وقوله ( ع ) : « ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، إلى أن قال : ولا تولى القضاء » .
وفي خبر آخر : « لا تولى المرأة القضاء ولا تولى الامارة » . مضافا إلى التقييد بالرجل في الخبرين والانصراف في سائر أخبار الإذن .
الثامن : العلم بأحكام القضاء
التاسع : الحرّيّة
عند جماعة بل نسب إلى الأكثر ولا دليل على اعتبارها ، إلّا دعوى كون المملوك مولى عليه ، وقصوره عن هذا المنصب ، وكون أوقاته مستغرقة في خدمة المولى ، وهي كما ترى ، فالأظهر عدم اشتراطها إذا أذن المولى .
العاشر : الاجتهاد
فلا ينفذ قضاء غير المجتهد ، وإن بلغ من العلم والفضل ما بلغ ، للإجماع كما عن جماعة ، ولأنّ نفوذ الحكم وترتيب آثاره على خلاف الأصل والقدر المتيقن هو حكم المجتهد ، وأيضا يظهر من الآيات والأخبار أنّ منصب القضاء مختص بالنبي ( ص )
هامش
[ 1 ] في حديث أبي خديجة .
[ 2 ] سورة النساء آية ( 141 )
( 3 ) عقد في الوسائل لها بابا في أنه يشترط فيه الايمان والعدالة فلا يجوز الترافع إلى قضاة الجور ومنها خبر أبي خديجة المذكور آنفا .