السيد العميد ؟ وجوه وأقوال ، أقواها الأخير لما ذكر .
وظهر منه عدم صحة القول الأول ، كما ظهر سابقا عدم صحة الوجه الثاني ، من أن الانصراف إلى المخالف انما هو بالنسبة إلى خصوص الربا لا في جريان سائر الأحكام .
واما الثالث ففيه « أولا » انه لا دليل على لزوم صون العقد عن الفساد بما هو خلاف مقتضى القاعدة ، فإن التقسيط على الوجه المذكور خلاف قصد المتعاقدين وخلاف مقتضى المقابلة .
و « ثانيا » لا ينحصر التقسيط على وجه لا يلزم الربا فيما ذكر ، بل يمكن بوجوه أخر مثل ان يقال في الصورة المفروضة : إذا كان التالف هو الدرهم يجعل ثلثه في مقابل ثلث درهم من الثمن ، وثلثاه في مقابل مد وثلثين ، ويجعل ثلث المد من المبيع في مقابل مثله من الثمن ، وثلثاه في مقابل درهم وثلثين ونحو ذلك ، ولا مرجح لبعضها على بعض مع أن المشتري يستحق بعد تلف الدرهم نصف كل من الدرهمين والمدين وهو درهم ومد فلا وجه لإلزامه بأخذ نصف مد ودرهم ونصف ، وان كانا سواء بحسب القيمة فيحتاج إلى تراضيهما على ذلك أو على أحد الوجوه الأخر ، بل فلا يتم مع عدم رضاهما ولا وجه لاحتمال الرجوع إلى القرعة حينئذ ، أو تخيير الحاكم أو البائع أو المشتري ، بل مع التراضي أيضا مشكل ومحتاج إلى معاملة جديدة .
مسألة 50 : المشهور انه لا ربا بين الوالد وولده فيجوز لكل منهما ان يأخذ الفضل من الآخر
، وكذا بين المولى ومملوكه ، وبين الرجل وزوجته ، وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الفضل ، ولا خلاف إلا من المرتضى في بعض أجوبة مسائله ، حاملا للأخبار الآتية على الأمر والنهى ، كما في قوله تعالى
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
، وفي مثل العارية مردودة ، والزعيم غارم ، ونحوها ، لكنه رجع عن ذلك وادعى الإجماع على ما هو المشهور ، نعم عن الأردبيلي انه استشكل في الحكم لضعف الاخبار ، وعدم ظهور الإجماع . وكذا عن الكفاية أيضا إلا إذا ثبت الإجماع ، وعن ابن الجنيد انه خص في الوالد والولد بما إذا أخذ الوالد الفضل مع عدم الوارث للولد وعدم كونه مديونا