على الجهة لم يجب ذلك لإمكان منع ظهوره في ذلك وانّ المراد انّ المصرف من حضر لا انّه يجب الدفع إلى كل من حضر .
مسألة 4 : إذا وقف على المسلمين كان لكل من أقر بالشهادتين من جميع فرق المسلمين
، عدا من حكم بكفرهم من الخوارج والنواصب والغلات والمجسمة والمرتد وكل من أنكر ضروريا من ضروريات الدين من غير فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين حتى المحكوم بإسلامه شرعا للتبعية ، بل يحتمل دخول المذكورين أيضا لأنّهم منتحلون بالإسلام ويحسبون من فرق المسلمين ، خصوصا إذا كان الواقف كافرا ، هذا إذا لم يكن الواقف منهم وإلّا فلا إشكال في دخول أهل مذهبه بل وغيرهم ممن هو مثله في كونه محكوما بالكفر ، ولا فرق بين كون الواقف محقا أو مبطلا أو كافرا للعموم ، لكن عن ابن إدريس الاختصاص بالمحقّين إذا كان الواقف محقا لشهادة الحال والانصراف إلى أهل مذهبه على مثل ما مر في الوقف على الفقراء ، وفيه ، منع الانصراف ولا يلزم من ثبوته في لفظ الفقراء ثبوته في لفظ المسلمين أيضا ، فالأقوى ما هو المشهور من عدم الفرق لمنع شهادة الحال والانصراف في لفظ المسلمين بخلاف لفظ الفقراء ، فانّ إرادة الواقف الوقف على جميع الفقراء على كثرتهم واختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم وتشتت آرائهم بعيد ، بخلاف الوقف على المسلمين فانّ إرادة العموم لجميع فرقهم غير بعيد بل هو أمر مطلوب راجح شرعا وعرفا ، ومع ذلك الأحوط ما ذكره ابن إدريس .
مسألة 5 : لو وقف على المؤمنين ، اختص بالاثني عشرية
من غير فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين منهم ، ومن غير فرق بين العدول والفساق كما هو المشهور بين المتأخرين ، بل في الجواهر استقر المذهب الآن على ذلك ، وعن جماعة من القدماء ومنهم الشيخان وابن البراج وابن حمزة اختصاصه بالعدول منهم ، لأنّ المستفاد من جملة من الأخبار الإيمان عبارة - عن الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان - ، وفيه ، انّ جملة أخرى تدل على انّه عبارت - عن الإقرار باللسان والتصديق بالجنان - والجمع بحمل الأولى على الفرد الأكمل أولى من الجمع بتقييد الثانية بالأولى ، فالأقوى ما عن المشهور ، وعلى أىّ حال لا ينبغي الإشكال في اعتبار الاعتقاد بالأئمة الاثني عشر فيه