وكذا لا يصح وقف الحر وإن كان برضاه وكان مالكا لمنافعه أبدا ، وكذا لا يصح وقف مال الغير ، ومع اجازته فيه قولان .
مسألة 4 : في صحة وقف ما لا يملكه لكن كان له حق الاختصاص به وجهان ؟
أقواهما الجواز فيكفي ملكية التصرف وإن لم يكن مالكا للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية إذا قلنا بعدم كونه مملوكة ، وامّا كلب الصيد فلا اشكال فيه لانّه مملوك ، وكذا يصح وقف الأرض التي حجرها إذا قلنا بعدم كفاية التحجير في التملك .
الشرط الثالث : أن يمكن الانتفاع به مع بقائه
، فلا يصح وقف الأطعمة والفواكه ونحوهما مما يكون الانتفاع به إتلافه .
الشرط الرابع : أن يكون مما يمكن إقباضه
، فلا يصح وقف الطير في الهواء ولا السمك في الماء وإن كان مالكا لهما ، وكذا لا يصح وقف العبد الآبق ولو مع الضميمة مع اليأس عن العثور عليه . نعم لو كان الموقوف عليه قادرا على قبضه صح ، وكذا العين المغضوبة التي لا يتمكن من ردها إذا لم يتمكن الموقوف عليه أيضا .
الشرط الخامس : أن يكون مما يبقى مدة معتدا بها
، فيشكل وقف ورد أو ريحان للشم مما لا يبقى إلّا ساعة أو أزيد .
الشرط السادس : أن تكون المنفعة المقصودة من الوقف محللة
، فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير .
مسألة 5 : الأقوى جواز وقف الدراهم والدنانير
لإمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها بمثل التزيين وحفظ الاعتبار ، كما يجوز عاريتها كما يظهر من بعض الأخبار ، فالقول بعدم الجواز ضعيف .
مسألة 6 : لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والأثاث والعقارات
والكتب والسلاح ونحوها ، مما يصح الانتفاع به مع بقائه منفعة محللة وإن كان بقائه في مدة