تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكذا لا يصح وقف الحر وإن كان برضاه وكان مالكا لمنافعه أبدا ، وكذا لا يصح وقف مال الغير ، ومع اجازته فيه قولان .

مسألة 4 : في صحة وقف ما لا يملكه لكن كان له حق الاختصاص به وجهان ؟

أقواهما الجواز فيكفي ملكية التصرف وإن لم يكن مالكا للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية إذا قلنا بعدم كونه مملوكة ، وامّا كلب الصيد فلا اشكال فيه لانّه مملوك ، وكذا يصح وقف الأرض التي حجرها إذا قلنا بعدم كفاية التحجير في التملك .

الشرط الثالث : أن يمكن الانتفاع به مع بقائه

، فلا يصح وقف الأطعمة والفواكه ونحوهما مما يكون الانتفاع به إتلافه .

الشرط الرابع : أن يكون مما يمكن إقباضه

، فلا يصح وقف الطير في الهواء ولا السمك في الماء وإن كان مالكا لهما ، وكذا لا يصح وقف العبد الآبق ولو مع الضميمة مع اليأس عن العثور عليه . نعم لو كان الموقوف عليه قادرا على قبضه صح ، وكذا العين المغضوبة التي لا يتمكن من ردها إذا لم يتمكن الموقوف عليه أيضا .

الشرط الخامس : أن يكون مما يبقى مدة معتدا بها

، فيشكل وقف ورد أو ريحان للشم مما لا يبقى إلّا ساعة أو أزيد .

الشرط السادس : أن تكون المنفعة المقصودة من الوقف محللة

، فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير .

مسألة 5 : الأقوى جواز وقف الدراهم والدنانير

لإمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها بمثل التزيين وحفظ الاعتبار ، كما يجوز عاريتها كما يظهر من بعض الأخبار ، فالقول بعدم الجواز ضعيف .

مسألة 6 : لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والأثاث والعقارات

والكتب والسلاح ونحوها ، مما يصح الانتفاع به مع بقائه منفعة محللة وإن كان بقائه في مدة