تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يحلب ، بناء على عدم اللزوم بمثل هذه وصدق بقاء العين قائمة ، وامّا المتصلة مثل السمن فالمشهور على انّها للواهب وإن حصلت بفعل المتهب ، بل قيل لا خلاف فيه وهو مشكل ، بل لا يبعد الشركة إن لم يكن إجماع كما ذكروه في خيار الغبن وكذا إذا حدث في الموهوب وصف زائد مثل تعلم الكتابة والصناعة ونحو ذلك ، خصوصا إذا كان بفعل المتهب ، وامّا النقص الحادث في يد المتهب كما إذا عاب أو زال عنه صفة كمال كما إذا نسي العبد الكتابة ، وقلنا ببقاء الجواز وصدق الهبة قائمة فلا ضمان على المتهب بلا اشكال وإن كان بفعله لكن الأقوى في جملة من هذه الصور ، عدم جواز الرجوع لعدم صدق بقاء العين قائمة .

مسألة 8 : إذا خرج الموهوب مستحقا للغير بعد قبضه بطلت الهبة

، وحينئذ فإن كان موجودا أخذه مالكه ، وإن كان تالفا تخير بين الرّجوع على الواهب والمتهب ، ومع رجوعه عليه له ان يرجع على الواهب بما غرم لكونه مغرورا منه ، وإن كان الموهوب كلّيا وخرج المقبوض مستحقا للغير لم يجب على الواهب دفع بدله لأنّه يصير كما لم يقبض .

مسألة 9 : إذا تبين فساد الهبة بعد قبض العين الموهوبة وتلفها في يد المتهب

، فان كانت مجانية فلا ضمان عليه ، وإن كانت مشروطة بالعوض ضمن على الأقوى بالمثل أو القيمة ، ويحتمل أقل الأمرين من القيمة أو العوض المشروط إن كان معينا .

مسألة 10 : إذا خرج العوض المدفوع من المتهب مستحقا للغير وقد تلف في يد الواهب ضمن

ورجع على المتهب إذا رجع المالك عليه وصار كما لم يبذل العوض .

مسألة 11 : إذا أتلف المال الموهوب متلف بعد قبض المتهب فله الرّجوع عليه

وسقط جواز الرجوع في الهبة للواهب كما مر ، ولو كان المتلف هو الواهب فإن كان بقصد الرجوع في مورد يجوز له الرّجوع فلا ضمان عليه لأنّه رجوع فعليّ ، وإن كان لا يخلو من اشكال إذا لم يصدق عليه الرّجوع كان أتلفه عبثا من غير فائدة له في إتلافه ، وإن لم يكن بقصد الرجوع كان ضامنا للمتهب .

مسألة 12 : الأقوى كما أشرنا إليه سابقا عدم اعتبار الفورية في القبض في المقام

كما في سائر مقامات اعتباره في المعاملة ، والظاهر عدم الخلاف فيه وذلك للأصل بعد