الموهوب قبل أن يفي بالشرط ، لخبر قاسم بن سليمان : « عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله أن يرجع فيها . قال : نعم . قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أيطأها أم لا . قال : نعم إذا كان لم يشترط حين وهبها » بناء على عدم الفرق وبين الجارية وغيرها ، لكن يمكن أن يقال : انّ المراد مع البناء على عدم الإثابة أصلا ، فلا يشمل ما إذا كان بانيا على الإثابة بعد هذا ، ثم إذا شرط التعويض وعين الشرط فلا اشكال ، وامّا إذا شرط ولم يعين فاللازم التراضي أو الأخذ بالمقدار المساوي لقيمة الموهوب أو بما هو المتعارف في مثله بحيث ينصرف إليه الإطلاق ، لكن لا يجب على واحد منهما بل لكل منهما الرجوع قبل الإثابة كذا قيل ، لكنه مشكل لأنّ مقتضى عموم - المؤمنون - وجوب العمل بالشرط إلّا أن يقال : الشرط في الهبة بالنسبة إلى العوض ليس على حد سائر المقامات بحكم العرف فإنّه أشبه بالتعليق ، فتأمل .
مسألة 11 : يكفي في العوض كلّما تراضيا عليه ولا يجب أن يكون بعنوان الهبة
، فيجوز أن يشترط عليه الإبراء من دين له عليه أو إجارة عين أو بيع أو عتق ، بل أو إعطاء شيء للفقير أو غيره أو عمل أو نحو ذلك ، وكذا في صورة عدم الشرط مع التراضي .
مسألة 12 : إذا كان العوض هبة أخرى لا يجوز للموهوب الرجوع فيها
لأنّها أيضا معوضة بالأولى .
مسألة 13 : لو قال : وهبتك هذا بهذا . صار بيعا بلفظ الهبة أو باطلا
لأنّ الهبة تمليك مجاني لا مبادلة مال بمال .
مسألة 14 : هل يسقط جواز الرجوع بتصرف المتهب في العين الموهوبة للأجنبي
مع عدم سائر المسقطات أو لا ؟ أقوال .
أحدها : السقوط وعدم جواز الرجوع مطلقا أىّ تصرف كان كما هو المنقول عن أكثر المتأخرين بل عن المشهور .
الثاني : عدمه وبقاء الجواز الثابت قبل التصرف مطلقا .
الثالث : التفصيل بين مثل البيع والصلح والهبة ونحوها من التصرفات الناقلة للملك ، ومثل الاستيلاد المانع من الرد ، ومثل الطحن والنجر والخياطة ونحوها مما