إلّا بقبض الدائن أو من يكون بمنزلته وقبضه في المقام إنّما يكون بقبض البائع فقبله لا تبرأ ذمة المديون لكنه لا يضر بصحة البيع ، ولعلّ هذه الصورة مراد المحقق حيث قال :
في الشرائع « ولو كان لإنسان على غيره دين فوكّله أن يبتاع له به متاعا جاز ولا تبرأ إلّا بالتسليم إلى البائع » ولو انفسخ البيع المزبور بخيار أو إقالة ففي الصورة الأولى ترجع ذمة الوكيل مشغولة للموكل ، والظاهر انّ في الأخيرتين يرجع ما عيّنه إلى الموكل .
الفصل الرابع في الوكيل
ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار وكون الموكل فيه مما يقبل النيابة وعدم كونه محرما عليه فلا تصح وكالة الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون . نعم الأقوى صحة نيابة الصبي المميز في مجرد إجراء صيغة البيع ونحوه ، ودعوى ، كونه مسلوب العبارة حتى في مثل ذلك ، محل منع ، ولذا لا ينبغي الإشكال في صحة قرائته القرآن والزيارة . نعم يعتبر كونه عارفا بكيفيتها والعلم بإتيانه لها على الوجه الصحيح ، وأيضا الأقوى عدم بطلان الوكالة بعروض الجنون فيصح تصرفه بعد الإفاقة من غير حاجة إلى التجديد كما أشرنا إليه سابقا ، وكذا لا تصح وكالة المكره ، ولا الوكالة فيما لا يقبل النيابة كالصلاة والصوم ، ولا الوكالة فيما يحرم على الوكيل كوكالة الجنب والحائض في كنس المسجد ، ووكالة المسلم عن الكافر في بيع الخمر أو شرائه ، ووكالة المحرم في عقد النكاح أو شراء الصيد أو إمساكه ولو عن المحل .
مسألة 1 : لا يشترط في الوكيل العدالة ولا الإسلام فيجوز توكيل الفاسق
، إلّا فيما يشترط فيه العدالة كمتولي الوقف إذا اعتبر عدالته أو اشتراط الواقف ذلك فإنّه لا يجوز له أن يوكل فاسقا ، وكذا يجوز توكيل الكافر حتى في تزويج المسلم والقول بعدم جوازه ضعيف لأنّه سبيل ، عليل ، بل يجوز توكيل المرتد بقسميه لعدم كونه مسلوب العبارة ولا ينافيه وجوب قتل الفطري .
مسألة 2 : لا تبطل الوكالة بعروض الارتداد إلّا أن تكون مشروط بالإسلام
كما