منها : صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) « في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال :
يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا » .
ومنها : خبر أبي العباس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « في المرأة تتزوج في عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة عنهما جميعا » ونحوه مرسل جميل .
ومنها : خبر زرارة عن الباقر ( ع ) : « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا .
وهذه : الأخبار أصح من الأخبار السابقة فتقدم وإن كان المشهور عملوا بالسابقة ، فتحمل على الندب أو على التقية بشهادة فتوى عمر ، وخبر زرارة سألت أبا جعفر ( ع ) : « عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد للناس ، قال : ثلاثة قروء وانّما تستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلهم ، قال : زرارة وذلك انّ الناس قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) وقال : تعتد بثلاثة قروء وتحل للرّجال » .
ومرسل : يونس « في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثمّ قدم الزوج الأول فطلقها وطلقها الآخر ، فقال : إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبى جعفر ( ع ) فقال : عليها عدة واحدة » . ومن العجب بعد هذه عمل المشهور بالأخبار الأولة ، حتى انّ صاحب الجواهر بعد نقل جميع هذه الأخبار قال : إلّا أنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت من الشهرة العظيمة فضلا عن الإجماع المحكي بل يمكن دعوى تحصيله فلا مكافئة ، حتى يجمع بينهما بذلك انتهى .
قلت : وهو كما ترى ثمّ على ما اخترنا إذا كان الطلاق رجعيا فللزوج الرجوع فيه في الزمان المختص بعدته أو المشترك بين العدتين دون المختص بعدة الشبهة ، كما أن على ما ذكروه يجوز الرجوع في عدته دون عدة وطء الشبهة .
نعم : لو كانت عدّة وطء الشبهة مقدمة بأن وطأها شبهة ثمّ طلقها زوجها أو كانت حاملة من الشبهة قد يقال بجواز الرجوع في زمان عدة الشبهة لصدق عدم انقضاء عدة الطلاق
تكملة العروة الوثقى — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٠